تظاهر بالنوم
أغمض مايلو عينيه وضغط على اللعبة برفق كما كان يفعل حين كان أصغر حين كانت الدنيا أوسع من فهمه وأقسى من احتماله. ارتجف صوته وهو يهمس
أشتاق إليه.
اقتربت بريانا وضعت يدها على كتف ابنها وقالت بصوت مبحوح يحمل سنوات من الصبر والتعب
كان يحبك وكان فخورا بك.
تنفس مايلو بعمق ثم تقدم نحو الكرسي العتيق ذي المخمل البرقوقي الكرسي نفسه الذي شهد بداية الحكاية. وضع اللعبة على الطاولة المجاورة له بعناية شديدة كأنه يسلم وديعة ثمينة.
نظر إلى المكان للحظة إلى الضوء المتسلل من النوافذ إلى الكتب الصامتة إلى كل ما تغير وكل ما بقي ثم قال بصوت خاڤت لكنه واثق
الآن أصبح آمنا.
لم تكن كلما*ته عن اللعبة وحدها بل عن الذكرى وعن الوعد الذي قطع ذات يوم وعن قلب لم يعد مغلقا بالخۏف. وكان يقصد ذلك حقا لأن ما وضع في ذلك المكان
لم يكن مجرد لعبة بل أمانة إنسانية ودرسا بقي حيا أطول من المال وأبقى من العمر نفسه.