100وش.. روايــات_مشـيره_مـحمد
أنـا عـندي تـوأم عـندهم 11 شـهر.
لكى ان تتخيلي كده حرمان النوم اللي مبيفارقكيش.جوزي ماجد بيسافر علطول عشان شغله. ومعنديش أي حد من أهلي قرايبي هنا.. لا جد ولا جدة، ولا حد أكلمه في الطوارئ.
أهلي الله يرحمهم ماتوا وماجد كبر في دور رعاية وكان بيتنقل من بيت لبيت طول طفولته.#روايــات_مشـيره_مـحمد
بقالي يجي سنة عايشة على كام ساعة نوم بالعدد.. ومبنمهومش ورا بعض أبدًا، كله مقطع.
ومن أسبوعين، جبت آخري وخلاص مبقتش قادرة.
اضطريت اجيب مربية عن طريق مكتب مرخص ومضمون جدًا. فيش وتشبيه، ومراجع متأكدين منها، وشهادة إسعافات أولية.. كل حاجة كانت تمام ومظبوطة على الشعرة.
بعتولي “طنت ميرفت”.
كعكة شعر رمادي متسرحة على الشعرة، بلوفر تريكو ناعم، وريحتها ميكس مريح كده بين اللافندر والبسكوت اللي لسه طالع من الفرن. أول ما شافت عيالي قالت عليهم “ملائكتي الصغيرين”.
وعيالي.. اللي متعودين يصرخوا مع أي حد غريب.. هديوا في ثانية أول ما شالتهم.
كانت كل حاجة بحلم بيها وزيادة. الرضعات في مواعيدها بالدقيقة، الهدوم وطبقاها بنظام رهيب، حتى دولابي اللي كان يضرب يقلب رتبته بالظبط زي ما ماجد بيحب.
لأول مرة من فترة طويلة، حسيت بالأمان.
ولما ماجد فاجأني وحجزلي ليلة في فندق عشان أرتاح عيطت من الفرحة. وطنت ميرفت أصرت بذوق ولطف إننا نروح.
قالتلي بحنية: “أنتِ محتاجة الراحة دي يا بنتي.. روحي وأنا عيوني على العيال”.
الساعة كانت 8:45 بالليل، فتحت كاميرا المراقبة اللي كنت مخبياها في الصالة عشان أطمن مش أكتر. العيال كانوا نايمين في سلام.
وطنت ميرفت كانت قاعدة لوحدها على الكنبة.
بالراحة كده، بدأت تبص حواليها في الصالة.. كأنها بتبص على المكان وبتحفظ تفاصيله.
وفجأة.. رفعت إيديها على راسها، وشالت شعرها الرمادي!
كانت بروكة!
وتحتها.. ظهر شعر أسود وقصير.
أنا اتسمرت في مكاني ومبقتش قادرة أتحرك.
وعلى شاشة الموبايل، طلعت منديل وبدأت تمسح وشها. التجاعيد الغريقة اللي في وشها اختفت، وعلامات العجز اتمسحت، حتى الحسنة الصغيرة اللي في وشها طلعت مرسومة واختفت!
دي مكنتش ست عندها 60 سنة.. ولا حتى قريبة من السن ده اصلاً!
ماجد شد الموبايل من إيدي اللي كانت بتترعش زي الورقة.
بعدها، مشيت بخطوات ثابتة وراحت ناحية الشباك..
وطلعت شنطة ضهر كبيرة كانت مخبياها ورا الستارة!
دمي اتجمد في عروقي.
كنا خلاص بنجري على العربية ورايحين على البيت بأقصى سرعة وهي بتفتح الشنطة..
راحت ناحية سرير الأطفال.. ومدت إيديها جوه السرير…
تفتكر هدى وماجد هيلحقوا يوصلوا قبل ما يحصل حاجة؟ وايه اللي جوه الشنطة؟