يتمدد على الفراش

بسم الله ولا حول ولا قوة إلا بالله

لا إله إلاّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

حلقة خاصة من «أذناب الماضي»

بقلمي«روز أمين»

_________________

داخل غرفة غاية في الأناقة بأحد الفنادق الفخمة بالعاصمة باريس،خرحت من الحمام برداء الإستحمام (البرنس)، تضع على رأسها منشفة ملفوفة بعناية، كان يتفحص ثيابه داخل الخزانة ينتقي لباسًا تناسب سهرته معها،ما أن رأها حتى تبسم وجههُ وأصبح أكثر إشراقًا،أقبلت عليه وتحدثت بجدية:

-ها يا حبيبي، إخترت هتلبس إيه ولا أختار لك أنا.

لف ذراعيه حول خصرها وقربها منه، ليميل برأسه يطبع قُبلة شغوفة فوق شفتيها وهو يقول:

-مستني حبيبي يلبسني على ذوقه

نطقها وطبع قُبلةً أخرى تبعها بجذبه لها بقوة جعلتها تبتعد متأوهة بحذرٍ:

-بطني يا چو

تراجع سريعًا وبات يفحصها بعينيه وهو يقول بهلعٍ:

-أنا آسف يا قلبي، مخدتش بالي

لامتهُ بعينيها حين تمتمت وهي تزمُ شفتيها بدلالٍ:

-أنا حامل في الشهر الخامس يا يوسف، هتاخد بالك إمتى وتتعود

أراد مداعبة زوجته فاقترب من جديد ولكن بحذر ليقول غامزًا بعينيه:

-حد قال لك تغفليني وتحملي على طول

لامس وجنتها برقة ليتابع مسترسلاً:

– أنا مش كنت متفق معاكِ نأجل الخلفة سنة ولا اتنين لحد ما ندلع شوية

رفعت أحد حاجبيها حين قالت باستنكارٍ مفتعل:

-يا سلام يا حضرة الظابط، وهو أنا كنت حملت لوحدي يعني؟، ولا هي الأستاذة اللي هتشرف دي هتبقى بنتي لوحدي؟!

تبسم وجهه وزاد إشراقًا عندما تذكر ما أبلغتهم به الطبيبة منذ عدة أيام،مال عليها وداعب أرنبة أنفها بخاصته قبل أن يهمس بحنانٍ تجلى بنبراته:

-إنتِ عارفة إن أنا فرحان أوي علشان البيبي طلعت بنوتة

لفت ساعديها حول عنقه وابتسمت، وبدلالٍ مفرط مالت برأسها تسألهُ:

-وإيه بقى سبب فرحة حبيبي؟

-إنها هتبقى شبهك يا قلب حبيبك…قالها وهو يتمعنُ النظر بعينيها والولهُ يشع من خاصتيه،لتسحبها عينيه في عالمٍ مليئًا بالسحر والخيال،لا وجود لهما سوى ببحر عينيه الغريق،حيث تبحر بمشاعرها وتصل معه لأعمق نقطة في بحر الغرام،تمتمت بنبرة تحمل من الغرام ما جعل قلبه ينتفضُ فرحًا:

-إنتَ ازاي بتقدر تاخدني من الدنيا كلها ليك بالشكل ده يا “يوسف”،أنا فتحت عيوني في الدنيا دي على حُبك،وعيشت وأنا بتنفسك،كتير اتخيلت مع نفسي شكل حياتنا بعد الجواز هتكون ازاي

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *