روايات مشيره محمد

جسمي كله تلج.

 

الكاميرا كانت شغالة، الصورة واضحة، أوضة ميكا زي ما هي.

 

السرير في نص الكادر.

 

في الأول ما شفتش حاجة.

 

قربت الموبايل من وشي… كبّرت الصورة.

 

وساعتها قلبي وقع.

 

المرتبة كانت غاطسة من ناحية ميكا…

 

كإن في وزن تاني نايم جنبها.

 

بطيء… تقيل…

 

كإن حد بيقلب جسمه على السرير.

 

ميكا اتحركت وهي نايمة، وشدّت البطانية ناحيتها،

 

والناحية التانية… اتحركت معاها.

 

ما كانش في شكل واضح.

 

بس في فراغ.

 

فراغ بياخد مساحة.

 

سمعت نفسي بتنهج.

 

صحّيت رامون وأنا برجف.

 

«رامون… بص.»

 

اتعدل في السرير، مسك الموبايل، بص ثانيتين

 

والضحكة اللي كانت دايمًا على وشه… اختفت.

 

قال بصوت واطي: «إحنا… لازم ندخل الأوضة دلوقتي.»

 

فتحنا الباب بهدوووء.

 

الأوضة كانت ساقعة… أبرد من باقي البيت.

 

ميكا نايمة، متكورة على طرف السرير،

 

والنص التاني فاضي.

 

ولا حاجة.

 

ولا حد.

 

شيلناها ونامت بينا الليلة دي.

 

الصبح سألتني وهي بتفرك عينيها: «ماما… هو مش هييجي تاني؟»

 

دماغي لفّت. «مين يا حبيبتي؟»

 

قالت بهدوء مرعب: «الراجل اللي بينام جنبي.

 

بيزعل لما آخد الغطا.»

 

رامون ساب الشغل بدري اليوم ده.

 

جبنا شيخ، وبعدين قس، وبعدين حد متخصص في كاميرات.

 

الكاميرات ما كانتش بايظة.

 

ولا في اختراق.

 

بس كل ليلة، الساعة 2 بالظبط…

 

السرير كان بيغوص.

 

بعد أسبوع، ميكا بطّلت تشتكي.

 

بطّلت تتكلم عنه خالص.

 

وفي يوم، دخلت أوضتها أنضفها…

 

لقيت رسمة تحت السرير.

 

طفل ماسك إيد بنت.

 

ومكتوب بخط مهزوز:

 

«هو قال لي أسيبلك السرير…

 

بس هو لسه هنا.»

 

من اليوم ده،

 

ما سبناش البيت.

 

بس أوقات…

 

وأنا نايمة…

 

بحس السرير بيزنّقني ناحية الطرف.

 

وأفتكر صوتها وهي بتهمس: «ماما… هو زعل منك.»

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *