تزوجت صديق زوجى
حصرى لروايات مشيره محمد


تزوجتُ من أفضل صديق لزوجي الراحل، ومع ذلك، في ليلة زفافنا، قال لي: “هناك شيء ما في الخزنة عليكِ قراءته”.
القصة:
“كان زوجي الأول، مارك، هو حب حياتي. عندما توفي في حادث مأساوي، ظننت أن عالمي قد انتهى. كان صديقه المفضل، ديفيد، هو الشخص الذي ساعدني على اجتياز تلك الأوقات المظلمة. كان دائماً موجوداً من أجلي، يسندني ويدعمني.
مع مرور الوقت، تحولت صداقتنا إلى شيء أعمق. بدأنا في المواعدة، وبعد عامين، قررنا الزواج. كان يوم زفافنا جميلاً، مليئاً بالحب والدموع والذكريات. شعرت أن مارك سيكون سعيداً لأنني وجدت السعادة مرة أخرى مع شخص يحبه ويثق به.
بعد حفل الزفاف، عندما عدنا إلى غرفتنا في الفندق، لاحظت أن ديفيد كان متوتراً. كان يتجنب النظر في عيني. فجأة، وقف واتجه نحو الخزانة، وأخرج منها خزنة صغيرة محمولة كان قد أحضرها معه.
قال لي وصوته يرتجف: ‘إيلينا، هناك شيء في هذه الخزنة كان مارك يريدكِ أن تقرئيه إذا حدث له شيء وإذا قررنا نحن أن نكون معاً. لقد جعلني أعده بأنني لن أريكِ إياه إلا في ليلة زفافنا’.
شعرت بقلبي يتسارع. فتح ديفيد الخزنة وأخرج رسالة مطوية. سلمها لي بيدين مرتعشتين. كانت الرسالة مكتوبة بخط يد مارك الواضح والجميل. بدأت أقرأ، والدموع تنهمر على وجهي.
كتب مارك: ‘عزيزتي إيلينا، إذا كنتِ تقرئين هذا، فهذا يعني أنني لم أعد معكِ، وأنكِ وجدتِ الحب مرة أخرى مع ديفيد. أريدكِ أن تعرفي أنني لست غاضباً. في الواقع، أنا مرتاح. لقد طلبت من ديفيد أن يعتني بكِ إذا حدث لي أي شيء. كنت أعلم أنه يحبكِ دائماً، حتى عندما كنا معاً، لكنه كان يحترمنا دائماً. كنت أعلم أنه سيحميكِ ويحبكِ كما فعلت أنا’.
تابعت القراءة: ‘ولكن هناك سر آخر يجب أن تعرفيه. في الطابق السفلي من منزلنا القديم، خلف الرف الثالث من الكتب، ستجدين صندوقاً خشبياً صغيراً. بداخله، ستجدين مستندات تثبت أن وفاتي لم تكن مجرد حادث. لقد كان هناك من يطاردني بسبب عملي، وكنت أعلم أنني في خطر. لم أخبركِ أبداً لأنني أردت حمايتكِ’.
توقفت عن القراءة وشعرت بالدوار. نظرت إلى ديفيد، الذي كان يبكي الآن. سألته: ‘هل كنت تعرف؟’. هز رأسه وقال: ‘لقد أخبرني مارك بكل شيء في أيامه الأخيرة. لقد قضينا العامين الماضيين في العمل مع السلطات سراً لضمان أن الأشخاص الذين تسببوا في ذلك قد نالوا جزاءهم. واليوم، تم إغلاق القضية أخيراً. أردت أن تكون حياتنا الجديدة مبنية على الصدق التام’.