الحريه والفخ بقلم مشيره محمد

بعد ما الراجل العجوز قاللي:
“وفّري تعبك… هو مش هنا”،
قلبي وقع في رجلي.
قلتله وأنا مش مصدقة:
“إزاي يعني؟! أنا متأكدة إنه اتدفن هنا!”
بصلي نظرة طويلة كده… كأنه بيقيسني:
“الاسم ده ما اتسجلش هنا خالص.”
ساعتها حسيت إن الأرض بتتهز تحتيا…
يعني إيه؟!
أبويا لا اتدفن… ولا موجود؟!
خرجت من المقابر وأنا تايهة…
بس افتكرت الحاجة الوحيدة اللي ممكن تفهمني اللي بيحصل:
المفتاح.
روحت على طول للمخزن اللي أبويا كان كاتبه في الجواب.
مكان قديم… ريحته تراب وسنين.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح الباب.
دخلت…
وكان في صندوق واحد بس.
فتحته…
لقيت لابتوب قديم…
وشغّلت الفيديو.
ظهر أبويا على الشاشة…
وشه تعبان… بس عينيه كانت قوية.
قال:
“لو بتشوفي الفيديو ده… يبقى أنا مشيت.”
سكت لحظة… وبعدين كمل:
“ليندا مش زي ما انتي فاكرة… هي السبب في كل حاجة.”
قلبي بدأ يدق بسرعة.
“هي اللي ورتّبت كل حاجة… التهمة… والسجن… عشان تبعدك عني.”
دموعي نزلت لوحدها.
“كنت بحاول أحميكي… بس مقدرتش.
ولو حصلّي حاجة… يبقى هي السبب.”
وقف الفيديو لحظة… وبعدين رجع يكمل:
“جوا البيت… في أوضتي… في حاجة مخبية هتثبت كل ده.”
الشاشة اسودت.
وقفت مكاني…
مصدومة… مكسورة… وغضبانة.
كل حاجة كانت كدب…
السجن… موت أبويا… حتى البيت!
مسحت دموعي… وقلت لنفسي:
“مش هسيب حقي.”
رجعت على البيت تاني…
بس المرة دي… مش كبنت راجعة بيتها…
راجعة تاخد حقها.
تمت بقلم مشيره محمد

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *