تحذير.. مشيره محمد
كمّلت أقرا الجملة بسرعة وقلبي بيدق في ودني:
“بكرة بالليل… خليها تبان ح/ادثة.”
رجلي سابتني لحظة… بس عقلي فجأة اشتغل أسرع من أي وقت.
الخطوات قربت أكتر… مشيره محمد
ماوريسيو داخل المطبخ.
في ثانية، رجّعت الورقة جوه التعليقة، ورميتها تاني في الكباية… ومسكت المعلقة وفضلت أحرّك الميه كأني بعمل شاي.
دخل وهو بيفرك عينه، صوته عادي جدًا:
“صحيتي بدري يعني.”
بصيتله وابتسمت ابتسامة متصنعة:
“آه… قلت أعمل فطار.”
عينيه نزلت على الكباية… لحظة بس… بس أنا لاحظتها.
قلبه وقع؟ ولا اتأكد إن كل حاجة ماشية؟
قال:
“لبستي السلسلة؟” مشيره محمد
هنا فهمت… هو مستني يشوفها عليّا.
مستني النتيجة.
قلت بهدوء:
“لسه… هلبسها لما ألبس.”
قرب خطوة… وأنا حاسة جسمي كله بيصرخ.
بس وشي ثابت.
قال وهو بيبصلي جامد:
“البسيها دلوقتي.”
ثانية صمت…
أنا قدامه… والكباية بينا… والريحة طالعة…
لو قلت لأ… هيشك.
ولو لبستها… يمكن أم/وت.
فقلت بابتسامة خفيفة:
“حاضر… بس أهو بلمعها الأول.”
ومدّيت إيدي على الكباية… ووقتها حصلت حاجة ما توقعتهاش.
هو اتوتر.
بسرعة قال:
“سيبك منها… أنا جايبها نضيفة.”
وقفته دي… أكدتلي كل حاجة.
أنا بقى كنت لازم ألعبها صح.
قلتله:
“طيب خلاص… هلبسها بعد ما أستحمى.”
وبدأت أتحرك كأني داخلة الحمام…
بس بدل كده، أول ما خرجت من المطبخ، خدت الموبايل… وقفلته على تسجيل فيديو… وحطيته في جيب الروب.
رجعتله.
قلتله وأنا بضحك:
“طب ما تيجي تساعدني تلبسها… مش عارفة أقفلها.”
عينيه لمعت… بس مش فرحة… حاجة تانية.
حاجة زي اللي مستني النهاية.
قال:
“ماشي.”
قرب مني… وإيده فيها السلسلة…
بس أول ما رفعها… وقبل ما يقربها من رقبتي… أنا اتحركت بسرعة… وزقّيته بكل قوتي.
اتفاجئ ووقع على الكرسي.
صرخت:
“كنت ناوي تق/تلني يا ماوريسيو؟!”
وشه اتبدل في لحظة… مفيش تمثيل خلاص.
قال بعصبية:
“إنتي مجنونة؟!”
رميت التعليقة قدامه والكباية:
“طب ده إيه؟!”
بص… وسكت.
ثانية… اتنين…
وبعدين قال بصوت واطي:
“ما كانش المفروض تعرفي بالطريقة دي.”
قلبي وقع… بس كنت متوقعة.
قال وهو بيقوم:
“دي كانت أسهل طريقة… تأمينك كبير… وأنا غرقان ديون… محدش كان هيشك.”
ضحك ضحكة باردة:
“ح/ادثة بسيطة… وتخلص.”
رجعت خطوة لورا… بس ما جريتّش.
كنت مستنية اللحظة دي.
قلتله:
“طب بص بقى على ده.”
وطلعت الموبايل… وورّيته الفيديو اللي كان بيسجل كل كلمة.
ساعتها بس… الخوف ظهر في عينه.
حاول يقرب…
بس أنا كنت أسرع… فتحت الباب وصرخت بأعلى صوتي:
“النجدة! عايز يقت/لني!”
الجيران خرجوا…
وهو وقف متجمد… مش عارف يعمل إيه.
خلال عشر دقايق… الشرطة كانت موجودة.
—
بعدها بأيام… كنت قاعدة لوحدي في نفس المطبخ.
بس المرة دي… كل حاجة مختلفة.
صمت… بس مش نفس الصمت.
حرية… بس طعمها مر شوية.
كنت بفكر في كل حاجة…
في إزاي كنت قريبة أم/وت…
وإزاي كلمة من ست غريبة أنقذت حياتي.
“ما تثقيش في اللي بيلمع.”
بصيت على الكباية الفاضية قدامي…
وافتكرت وشها.
مش عارفة هي مين… ولا ليه قالتلي كده…
بس متأكدة من حاجة واحدة:
مش كل الناس اللي بتقابلك صدفة… بيبقوا صدفة فعلًا.