اقفل الباب عليها

 

اقـفل البـاب بالمفـتاح يـا إسمـاعيل، وسيـبها تتـصرف مع نفسها.. مش عاوزينها تنكد علينا وتغمنا واحنا مسافرين.

ده اللي حماتي قالته بالظبط وأنا بوطي من الوجع في نص الصاله وأنا في الشهر التاسع، وشايفاهم خارجين بشنط الهدوم اللي أنا أصلًا دافعة تمنها من جيبي!

​بعد 7 أيام، رجعوا وهما فاكرين إنهم هيلاقوني زي ما سابوني بالظبط.. بس نظرة واحدة لباب الشقة عرفتهم إن كل حاجة اتغيرت.

​أول طلقة وجع جاتلي وأنا مرمية على الكنبة، في نفس اللحظة اللي كانت فيها (بدرية) أخت جوزي بتقفل شنطتها.

​”مش عاوزين دراما بقى وشغل تمثيل،” قالتها بحدة من غير حتى ما تبص لي.

​أنا اسمي (عزة)، وكنت في آخر يومين في التاسع. والرحلة الـغاليه دى اللي جوزي إسماعيل وأمه وأخته كانوا طالعين ينبسطوا فيها أنا اللي كنت حاجزة كل حاجة؛ الطيران، والفندق، وحتى الفلوس اللي هيصرفوها كانت من شقايا.

​لما طلبت منهم يساعدوني، ولا حد اتحرك من مكانه.

​إسماعيل واقف لابس البدلة وشيك، وبدرية عمالة تتمنظر بشنطتها البراند، وحماتي الست سنية بتبص في الساعة ومتنرفزة إن التاكسي اتأخر. #عشق_الروح

​بالنسبة لهم، وجعي ده كان مجرد “تعطيل” لمزاجهم.

​وفجأة حسيت بمية بتنزل عليا.. “الحقوني، المية نزلت.. اطلبوا الإسعاف!”

​إسماعيل حتى ما لفتش وشه ليا.

​بس أصعب لحظة كانت بعد ما خرجوا.. سمعت صوت حماتي من ورا الباب وهي بتقول له:

​”اقفل الترباسين والقفلين يا إسماعيل.. سيبها تعتمد على نفسها، وماتخليهاش تحصلنا وتبوظ لنا الفسحة.”

​وهو.. سمع كلامها ونفذه.

​حبسوني لوحدي وأنا بولد!

​ووووووو #عشق_الروح

 

حبسوني وخرجوا، مكنوش يعرفوا إن الوجع اللي كان عندي مكنش وجع ولادة وبس، ده كان “قوة” خلتني أزحف لحد ما وصلت لتليفوني. اتصلت بالنجدة وبالإسعاف، وكلمت “المحامي” بتاعي قبل ما أغيب عن الوعي.

​اللي حصل وأنا في المستشفى:

الدكاترة لحقوني أنا وابني في آخر لحظة. وأول ما فقت، مكلمتش إسماعيل ولا حاولت أوصل له. بالعكس، استغليت غيابهم أسوأ استغلال ليهم.. وأحسن استغلال لحقي.

​بعد 7 أيام.. لحظة الرجوع:

رجعوا من السفر وهما شايلين شنط الشوبينج وضحكتهم مالية وشهم، متخيلين إنهم هيلاقوني مكسورة أو مستنية عطفهم.

إسماعيل حط المفتاح في الباب.. “المفتاح مش عاوز يفتح!”

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *