المبره
ميار بصت للمفتاح، وبعدها بصتلي في عيني بذكاء: «أنت خلصت الموضوع؟»
«خلصته للأبد يا ميار. مفيش خطر عليكي تاني. تقدر تنامي وأنتِ مطمنة، وتقدر تخرجي وتروحي شغلك من غير ما أقف أراقبك من بعيد وأنا خايف عليكي.»
ميار سكتت لثواني، وبعدين مدت إيدها ومسكت إيدي: «ومين قالك إن أنا عايزاك تلتزم البُعد تاني؟»
اتسعت عيني بذهول: «ميار… أنتِ عارفة أنا مين والعالم بتاعي شكله إيه.»
«عارفة،» قالتها بثبات عجيب. «عارفة إن عالمك يخوف، بس عارفة كمان إنك راجل بتحمي اللي بتحبهم بروحك. الراجل اللي أكلته النار عشان يحميني، ميتسابش يا سليم. وأنا مش خايفة.»
بصيت لإيدها الناعمة اللي ماسكة إيدي الخشنة ومجرحة. العالم بتاعي كان دايماً ضلمة ودمار، بس المرة دي، ولأول مرة من عشرين سنة، حسيت إن فيه نور حقيقي قادم في طريقي.
«مش هسيبك تاني،» قلتها بنبرة صادقة وخارجة من أعماق قلبي. «من النهاردة… أنتِ في حمايتي وفي قلبي، ومش بالبُعد… بالوجود جنب بعض.»
ميار ابتسمت وهزت رأسها.
طلعت تليفوني وكلمت مراد: «مراد… جهز الفيلة. فيه حراسة مشددة وهادية هتترتب من بكرة. ونظفلي جدول الأعمال… أنا نازل أجيب شبكة يليق بـ ميار العطار.»
تمت… مشيره محمد
