مفاجأة عالعشاء
عصام اتخض وركض ناحية أبويا ومسك إيده وقال بلهفة: “حاسب يا عمي، والله ما أقصد.. أنا كنت متضايق من الضغط والفلوس والواحد كان أعصابه تعبانة.. حقك عليا يا أم مروان، وحقكم عليا كلكم.. أنا آسف وغلطان من ساسي لراسي.”
بصيتله وقلتله بثبات: “الأسف مش هيغير اللي اتقال يا عصام.. أنا هفضل في بيتي، ومش همشي لأن البيت ده أنا تعبت فيه بأكلي وعرقي أكتر منك.. بس القواعد اتغيرت.. مرتبك يسد البيت وابنك وليا مصروفي الشخصي، ومرتبي ماليش دعوة بيه تسألني صرفتيه في إيه، وأهلي خط أحمر.. أختي اللي شالتني تحترمها وتجلها زي ما أنا بحترم أهلك.. لو موافق على الشروط دي قدام أهلك وأهلي، كملنا.. مش موافق، الباب يفوّت جمل.”
عصام بص لأبوه وأمه وشاف في عينيهم الخزي منه، وبص لأبويا وشاف الجدية، ورجع بصلي وشاف ست تانية خالص غير اللي كانت بتتساهل وتعدي.
هز رأسه بسرعة وقال بصوت واطي: “موافق.. كل اللي تقوليه هيتم، وحقك عليا قدام الكل.”
الضيوف كملوا الأكل، والقعدة اتفضت، بس المعالم اتغيرت للأبد.. ومن اليوم ده، عصام عرف إن السكوت مش دايماً قلة حيلة، ساعات بيبقى الاستراحة اللي قبل ضربة القاضية.
تمت روايات_مشيره_محمد