فى الارياف

. ده أنا كنت بخرط بصل كتير أوي للمحشي، والبصل حامي شوية. قلت لها ومن غير ما أفكر طب بقولك إيه.. أنا مش قادرة على بعدك أكتر من كده، أنا جاية أزورك بكرة! أول ما نطقت الجملة، إيد منه اترعشت، وطبق صيني كان في إيدها وقع اتدشش على الأرض مېت حتة!

وشها اتخطف وبقى لون الملاية البيضا، وقالتلي بكرة؟! بكرة ليه يا ماما؟! استغربت جداً من ردها وقولتلها إيه يا منه؟ هو إنتي مش عايزة تشوفيني ولا إيه؟! البنت اتوترت أكتر، وبقت تفرك في إيديها وقالت ما.. ما أنا بشوفك في التليفون أهو يا ماما!

بس لو كنتي قولتيلي قبلها بيومين ولا حاجه كنت جهزت استقبال يليق بيكي ! رديت بتعب أنا مش عايزة استقبال ولا عزومات ولا هيصة.. أنا عايزة أشوفك قدامي واحضنك وأطمن عليكِ. البنت ابتسمت ابتسامة مکسورة وقالتلي خلاص يا حبيبتي.. تشرفينا وتنورينا. قولتلها خلاص، بكرة هكون عندك من النجمة، قولي لجوزك بقى.

قفلت معاها وما نمتش طول الليل.. كنت بحاول اطرح الأفكار السودا من دماغي، واصبر نفسي إني هشوفها اخيرا تاني يوم الصبح بدري، ركبت ومشيت من القاهرة للأرياف، وأنا بعد في الساعات والدقايق عشان تفتحلي الباب وأخدها في حضڼي.

وصلت البيت.. خبطت على الباب بس أول ما اتفتح، خاب أملي تماماً! اللي فتحلي كان جوزها، مش منه. دخلني ورحب بيا جداً ببشاشة زايدة عن اللزوم يا أهلاً يا حماتي! نورتينا والله، اتفضلي اتفضلي. دخلت الشقة وأنا بأتلفت حواليا وقلتله بلهفة أمال منه فين يا محمد؟

قال بهدوء شديد وبارد راحت لأمي.. اصل أمي تعبت شوية ورنت عليها وقالتلها تعالي، ومنه اتكسفت تقولها لا. اټصدمت جدا أنا مكلمة منه باليل وقايلالها إني جاية المشوار ده كله من القاهرة عشانها، معقولة مقدرتش تعتذر بحجة إن أمها جاية في السكة؟

! بصيتله بذهول وقولتله إزاي بس؟! ده أنا قايلالها امبارح إني جاية ! ابتسم بهدوء مستفز أوي، وقالي الجيات كتير يا حماتي متكبريش الموضوع.. تشربي إيه بقى؟ رديت بيأس وقلة حيلة أي حاجة.. أي حاجة يا محمد. قام وراح على المطبخ يعمل شاي وانا بقيت أبص حواليا بقلق وشك بياكل فيا.

.. معقولة بنتي تمشي وهي عارفة إن أمها جاية وعلى وصول؟ ومعقولة حماتها تبعتلها اصلاً في يوم زي ده وهي عارفة إني جاية أزورها؟ في إنّ في الموضوع.. فيه حاجة غلط شغالة من ورايا! أول ما خرج محمد من المطبخ وشايل صينية الشاي، وقفت بسرعة ومن غير مقدمات قولتله هنشرَب الشاي عند والدتك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *