ماكينة الخياطه
روايات_مشيره_محمد
- ”يا لهوي يا بنتي! زورا توقيعك وسرقوا الشقة اللي حيلتك؟!”
دمي غلا في عروقي.. النذالة والتخطيط وصلت بيهم لكده؟! يسيبوني أسافر وأشتغل وأصرف على البيت وهما سارقين شقتي وناويين يرموني أنا وعيالي في الشارع؟!
بس المفاجأة الأكبر كانت في الورقة التالتة..
كانت رسالة بخط يد أبويا المرحوم، مكتوب فيها:
”بنتي الحبيبة داليا..
لو بتقري الرسالة دي، يبقى أنا فارقت الحياة، ويبقى مصطفى وأمه كشروا عن أنيابهم وبدأوا ينفذوا مخططهم.
يا بنتي، مصطفى مكانش بيحبك، كان طمعان في ورثك ومنصبك. ولما عرف إن البيت ده مكتوب باسم الوديعة، حاول هو وأمه يسرقوا العقود من مكتبي في الشقة القديمة لما كنت تعبان. هما سرقوا أوراق ملهاش قيمة فاكرين إنها عقود البيت ده.
بس السر الأكبر مش في العقود دي بس.. السر في كارت الميموري اللي مع الرسالة.
الكارت ده عليه تسجيلات وصور من كاميرات المراقبة مخفية أنا كنت حاططها في البدروم بتاع البيت الجديد لما حسيت إن في حركة غريبة بتحصل فيه..
انزلي البدروم يا داليا.. افتحي الصندوق الحديد اللي ورا الباب. هتلاقي فيه حقايق هتخلي القضاء يرجع لك حقك وحق أمك وحق عيالك في ثواني، وهتدمر كل مخططاتهم.”
جسمي كله قشعر.
مسكت الفلاشة، وطلعت اللابتوب بتاعي من الشنطة. حطيت الفلاشة في الجهاز وفتحت الفيديوهات اللي عليها.
التاريخ كان من سنتين فاتوا..
الفيديو كان جايب مدخل البدروم بتاع البيت ده!
وشفت في الفيديو حاجة طيرت النوم من عيني..
الفيديو جايب ماجدة ابنها مصطفى، وداخلين البدروم نص الليل ومعاهم واحد ثالث..
فتحت الفيديو التاني.. كان صوت وصورة متسجلين بوضوح:
ماجدة كانت بتتكلم مع الراجل ده وتقول له:
- ”كده الفلوس المزورة اتخزنت هنا تمام؟ البنك مش هيكشف حاجة طالما بنسحب ونغير المبالغ دي واحدة واحدة.. وأبو داليا العجوز ده مش بيمشي ولا بيطب هنا، والبيت مقفول ومحجوز عليه فاعتبار الناس.. محدش هيشك في المكان ده أبداً!”
مصطفى كان واقف معاها وبيعد رزم فلوس بيحطها في شنط سفر حديدية جوه البدروم!
أنا اتسمرت في مكاني مش مصدقة اللي بشوفه وبسمعه!
ماجدة ومصطفى كانوا بيستغلوا البدروم بتاع البيت اللي فاكرينه مهجور ومحدش بيقربه، عشان يخزنوا فيه فلوس مزورة وبضائع غير قانونية!
عشان كده ماجدة لما شافت باب البدروم اتخضت ولونها اتخطف! هي كانت فاكرة إن البيت مهجور ومحدش يعرف يدخله، وتفاجأت إن البيت بتاعي وفي أيدي مفتاحه وبصمته!
أمي بصتلي وهي مرعوبة: