خيانه فى الظلام

>بينما كانت إيزابيلا وماتيو يتصفحان كتالوجات العقارات في أوروبا ويضحكان على سريره، فُتح الباب فجأة. لم تكن ممرضة، ولم يكن الطبيب.

​لقد كانت إلينا.

​إلينا هي الابنة الوحيدة لشريك أليخاندرو القديم الذي توفي منذ سنوات. كانت تعمل في صمت داخل الشركة كمحاسبة بسيطة، بعيداً عن الأضواء. دخلت الغرفة وهي تحمل ملفاً أزرق قديماً.

​المفاجأة الأولى:

تجمدت إيزابيلا وماتيو في مكانهما. حاولت إيزابيلا أن تمثل دور الحزينة فوراً، لكن إلينا قاطعتها ببرود قائلة: “وفروا دموعكم، لدي نسخة من وصية أليخاندرو التي وقعها قبل الحادث بـ 48 ساعة فقط”.

​الصدمة:

أليخاندرو، وهو يسمع كل شيء من خلف جفونه المطبقة، شعر بنبض قلبه يتسارع. تذكر ذلك اليوم؛ لقد كان يشعر ببعض الشكوك حول تحركات ماتيو المالية، فقام بتعديل وصيته سراً.

​إلينا فتحت الملف وقرأت: “في حال تعرضي لعجز دائم أو غيبوبة، تُنقل كافة صلاحياتي الإدارية والطبية إلى إلينا، وليس لخطيبتي أو أخي، وذلك حتى يتم التأكد من سلامة الحسابات المالية للشركة التي يشرفان عليها”.

​رد الفعل:

جن جنون ماتيو وحاول طردها، لكن إلينا كانت قد أحضرت معها أمن المستشفى ومحامياً مستقلاً. قالت لهما: “منذ هذه اللحظة، إيزابيلا ليس لها حق التوقيع على إنهاء حياته. وأنت يا ماتيو، سيتم التدقيق في كل قرش سحبته من حسابات الأغافي”.

​المعجزة

​في تلك اللحظة من التوتر الشديد، وبينما كان الغضب يشتعل في الغرفة، حدث ما لم يتوقعه أحد.

​أليخاندرو، الذي كان يسمع صوت إلينا — الشخص الوحيد الذي أخلص له دون طمع — شعر بقوة غريبة. الضغط النفسي للخيانة، ممزوجاً بالأمل الذي جاء مع إلينا، دفعه لتجاوز الشلل.

​بينما كان ماتيو يصرخ في وجه إلينا، لاحظت الممرضة التي دخلت خلفهم شيئاً غريباً على جهاز مراقبة القلب. النبض كان يتصاعد بجنون.

​وفجأة… تحرك إبهام أليخاندرو.

​لم تكن حركة عشوائية. لقد قبض على يد إيزابيلا التي كانت قريبة منه بقوة كادت تكسر عظامها. فتح عينيه ببطء، ولم يكن فيهما إلا نار الانتقام.

​النهاية:

لم يمت أليخاندرو. استغرق الأمر أسابيع من العلاج الطبيعي، لكنه استعاد إمبراطوريته.

​ماتيو: انتهى به الأمر في السجن بتهمة اختلاس ملايين الدولارات.
​إيزابيلا: تم طردها وفضحها في كل الأوساط الراقية، لتجد نفسها مفلسة ومنبوذة.
​إلينا: أصبحت الشريكة الحقيقية لأليخاندرو، ليس فقط في العمل، بل في الحياة التي قرر أن يبدأها من جديد بصدق.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *