الكابوس

مشيره محمد

روايات_مشيره_محمد

فضلت حاضنة ليلى، وبطبطب على ضهرها من غير ما أضغط على المكان اللي كانت بتشتكي منه، لحد ما هديت شوية.

بصيت لكريم وقلتله بحزم:

— أنا هاخد بنتي للدكتور دلوقتي، ومش هستنى للصبح.

اتعدل في قعدته وبصلي بضيق.

— يا ندى، الساعة اتنين بالليل! هنروح فين دلوقتي؟ وبعدين إنتِ مكبرة الموضوع ليه؟ ما يمكن نامت غلط أو وقعت وهي بتلعب وإحنا مش واخدين بالنا.

رديت عليه وأنا بلبّس ليلى الجاكيت:

— عشان نامت غلط هتصحى تعيط وتترعش وتقول لي ما تخليش تيتة تقرب مني؟ أنا مش هغامر بصحتها عشان حضرتك مش عايز تقوم من السرير.

وشه اتغير من طريقتي، لكنه ما ردش.

أما فوزية، فكانت واقفة جنب الباب، وبتحرّك مفاتيح عربيتها بين صوابعها بعصبية.

قالت بسرعة:

— خلاص يا بنتي، أنا هوصلكم. المستشفى مش بعيدة، وأنا عارفة دكتور هناك ممكن يكشف عليها بسرعة.

بصيتلها باستغراب.

— متشكرة يا ماما، أنا هطلب عربية.

قالت وهي بتحاول تبتسم:

— عربية إيه بس في الوقت ده؟ أنا موجودة أهو، وبعدين دي حفيدتي. يعني هسيبها تعبانة وأقعد أتفرج؟

كان كلامها منطقي، لكن إحساسي ناحيتها في اللحظة دي كان مختلف.

مش عارفة ليه، بس ما كنتش مرتاحة لفكرة إننا نروح معاها.

شلت ليلى، وخدت شنطتي، وخرجت من الأوضة.

كريم قام في الآخر ولبس هدومه بسرعة، ولحقني عند باب الشقة.

أما فوزية، ففضلت واقفة في مكانها، وقالت بصوت عالي:

— طب استنوا! مش هتيجوا بالعربية بتاعتي ليه؟

رد كريم وهو بيقفل الباب:

— إحنا هنطلب عربية يا أمي، متقلقيش.

نزلنا، وبعد حوالي عشرين دقيقة كنا في مستشفى قريبة.

طول الطريق، ليلى كانت حاطة راسها على كتفي، وكل ما العربية تعدّي على مطب، كانت تتألم وتشد في هدومي.

وصلنا الطوارئ، ودخلنا على طبيب الأطفال المناوب.

كان اسمه الدكتور أحمد.

بص لليلى، وبعدها سألني:

— هي بتشتكي من الألم من إمتى؟

— صحيت من النوم من حوالي ساعة، بس الفترة الأخيرة بقت تصحى مفزوعة كتير، وبتشتكي أحيانًا من وجع في ضهرها.

سألني:

— حصلت لها أي وقعة؟ اتخبطت في حاجة؟ حد لاحظ إنها وقعت وهي بتلعب؟

بصيت لكريم، لكنه هز راسه وقال:

— لأ، على حد علمي محصلش حاجة.

الدكتور بدأ يفحص ليلى بهدوء، وكان كل شوية يسألها إذا كانت بتتوجع.

لاحظت إنه وقف عند جزء معين من ضهرها، وبص لوشها كويس، وبعدها طلب مني أساعده إنها تقعد في وضع مريح.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *