وانا عمرى 16سنه

مش عارف هتصدقوا حكايتي دي ولالأ بس هحكيها, وأنا صغير حوالي 16 سنة اتصاحبت على واحد أكبر مني بست سنين, كنت حليوة يعني وكدا الحمد لله والشخص دا كانت أخلاقه كويسه لإنه كان جيران زوج أختي وكان فيه اختلاط بينهم فانا قولت طالما زوج أختي واثق فيه يبقى أنا كمان أثق فيه, ولأني بزور أختي كتير فكنت بشوف الشخص دا في الشارع بتاعهم كتير وبدأت تحصل صداقة بيني وبينه, هو كان شغال سوّاق ميكروباص..

 

أنا مش مصري, من بلد عربي بدون ذكر أسماء, الشخص دا كان بيقولي خليك معايا في الباص يعني لإنه بيتبارك بيا, يعني لما اكون معاه بتجيله زباين كتير طول ماهو ماشي على الطريق, وسبحان الله مش هو بس, أنا حظي حلو مع الناس كلها, وكل الناس بتحب أكون معاها لكن حظي سيء مع نفسي!

 

كنت بحب أفاجأه واطلع معاه في الميكروباص وهو يبتسم ويفرح لإنه بيحس إن رزقه بيزيد بوجودي معاي, وفي مرة من المرات أول ما ركبت معاه الباص وبصيت في وشه قلبي اتقبض وحسيت بضيقة مفاجأة, وحسيت بخوف مش عارف سببه وطول ماهو ماشي في الطريق الخوف بيزيد أكتر وأكتر وحاجه جوايا بتقولي انزل ما تكملش معاه لكن للأسف معملتش كدا, فضل شغال لبعد صلاة العشا كالعادة ولما جي وقت العودة للبيت, خد طريق مختلف وبدا يخرج عن الخط المعتاد بتاعه وراح لأطراف المدينة ولما سألته رايح فين قال هشوف مكان أفك فيه زنقتي عشان مزنوق..

 

الخوف بدأ يرجعلي تاني ومعرفتش أقوله إيه ولا أعمل إيه خصوصا إني أعرفه من فترة مش قليلة ومشوفتش منه شيء سيء لكن المرة دي كنت خايف منه جدا, دخل في مكان خلا واسع عبارة عن وادي بين جبلين, قلبي وقع في رجليا لما شوفت من بعيد عربية مركونة وفيها اتنين راكبين, وأول ما عدا جمبها راح اداهم إشارة غمازتين والعربية اتحركت ورانا!

 

أقسم بالله يا جماعة والله, سمعت صوت جوايا بيقولي الراجل هاذا اللي هو بيسوق العربية يعرف صاحبك ومتفقين عليك بالشر, الخوف زاد جوايا ومعرفتش اتصرف إزاي وصاحبي بيدخل بالميكروباص جوه الوادي بعيد عن أي طريق سريع لحد ما اتطمن إنه خلاص لوحدنا راح وقف الميكروباص وقال أنا رايح افك زنقتي..

 

أول ما نزل من الباص راح الصوت رجع في دماغي وبيقولي اهرب الاّن اهرب الاّن هما جايينلك, وبصيت ورايا لقيت العربية ركنت ورا الميكروباص والباب بتاعتها اتفتح, تفكيري ماخدنيش غير في حاجه واحدة, عيل زيي صغير وحليوة هيكونوا عايزينه في إيه؟ وكمان لما يخلّصوا هل هيسيبوه عايش ولا ممكن يقتلوه!

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *