زوجه مفقوده
“كله جاهز. العربية مستنية عند المدخل الشرقي.”
ده كان كل اللي محتاجاه.
رجعت لصالة الرقص بهدوء يخوف. المزيكا قلبت هادي، والموضوع بقى أوضح.. جيمس وفيكتوريا مابقوش حتى بيحاولوا يمثلوا. هو شافني الأول، وشه اتغير.. يمكن حس بذنب، أو الأرجح إنه اتضايق إني بوظت عليه اللقطة.
فيكتوريا لفت وابتسمت لي الابتسامة الصفرا اللي الستات اللي زيها بيلبسوها لما يحسوا إنهم ملكوا حياتك.
جيمس قال ببرود إنهم بيناقشوا شغل.
قلت له: “أكيد موضوع ممتع.”
وبعدين قلعت الدبلة.. بلاتين.. بقالها 11 سنة. كل الوعود اللي وعدتها زمان اتلخصت في حتة حديدة ساقعة في كف إيدي. حطيتها على التربيزة جنبهم.
الرنة بتاعتها كانت ضعيفة، بس رنت في ودني أقوى من المزيكا.
قلت له: “كمل رقص يا جيمس.. مش هتحس أصلاً إني مشيت.”
الكلمة دي نرفزته.. مش لدرجة إنه يفهم، بس لدرجة إنه يضايق.
قال لي: “بلاش دراما، هنتكلم في البيت.”
قلت له: “لأ.. مش هنتكلم.”
ومشيت.
من غير دموع.. من غير صريخ.. ومن غير ولا بصة ورايا.
اللحظة دي كانت هي اللي تهمني.
لأنه افتكر إني مجرد ست مجروحة بتعمل “شو” قدام الناس، وافتكر إنه هيحصلني في الطرقة، ويوطي صوته، ويجبرني أرجع للدور اللي رسمهولي.. الست العاقلة الشيك اللي بتلم وراه القذارة عشان برستيجه ميتهازش.
بس في الوقت اللي كان بيحاول يعدي فيه من الزحمة عشان يلحقني، كان ماركوس بدأ تنفيذ الخطة.
ركبت العربية بفستاني الأخضر، وقفلت ورايا باب قعد 11 سنة موارب.
ماركوس بص لي وقال: “عملتيها بجد؟”
قلت له: “كان المفروض أعملها من زمان.”
وإحنا ماشيين على الطريق الساحلي، شفته طالع يجري من الباب الشرقي زي المجنون، بيبص يمين وشمال كأنه لسه مستوعب إن الحكاية مابقتش بتاعته. كانت الدبلة في إيده.. المنظر كان هيخليني أضحك.
خليه يحتفظ بيها.. هو أصلاً خسر كل حاجة تانية.
ماركوس حذرني إن جيمس هيبدأ يتصل. طلعت الموبايل اللي هو يعرفه، فتحته، ورميته في التابلوه.
قلت له: “سيبه يرن.. على الصبح الرقم ده مش هيبقى ليه وجود.”
وده الجزء اللي جوزي عمره ما فهمه عني..
هو افتكر إني همشي عشان رقصة، أو نزوة، أو فضيحة قدام الناس.
لأ.. أنا مشيت عشان في الوقت اللي كان هو مشغول فيه بتبديلي بغيري، كنت أنا خلاص بدلت الحياة اللي كان فاكر إني هفضل محبوسة جواها للأبد.
