نيران بنفسجيه.. لمشيره محمد

 

 

​”افتحي الهديه وإنتي لوحدك.. أنا عاوز الابتسامة متفارقش وشك الليلة دي.”

 

​

​”عادل” جوزي بقاله 3 سنين في ألمانيا. عقد شغل هندسي.. “مشروع قومي مهم ومينفعش ينزل إجازة”.. ده الكلام اللي كنت بقوله للناس، وده الكلام اللي كنت بحاول أضحك بيه على نفسي.

​الساعة كانت 11 إلا عشرة بالليل، رسالته وصلت:

#روايات_مشيره_محمد

“يا حبيبتي، كان نفسي أكون معاكي.. بعتلك حاجة مخصوصة، هتلاقيها عند الأمن تحت. افتحيها وإنتي لوحدك.”

​وبعدها بعتلي “تحويل بنكي” بمبلغ كبير. حركة رومانسية تخلي أي ست تنسى وحدتها.. “تقريباً”.

​نزلت تحت لقيت العلبة عند موظف الأمن علشان كنت وقتها فى شغلى. ورق أزرق ملكي، شريطة فضي، وعقدة متربطة بـ احترافية. العلبة كانت تقيلة في إيدي. ابتسمت وقلت أخيراً افتكرني.

​وفجأة “أم سعاد” خرجت تجري من الحمام. الست الغلبانة اللي بتنظف عندنا، كانت دايماً هادية وفي حالها. بس ليلتها وشها كان لونه أصفر زي الليمونة، وإيديها بتترعش وهي ماسكة المساحه.

قالت وهي بتنهج ​أول ما شافت العلبة في إيدي، وشها جاب ألوان. وقبل ما أنطق بكلمة، مسكت معصم إيدي بكل قوتها:

“أوعي تفتحي الصندوق ده!”

​”في إيه يا أم سعاد؟ دي هدية من جوزي!”

ردت وهي بتبص للعلبة برعب: “لأ.. بصي على الربطة دي كويس!”

​بصيت.. شريطة فضي وورق أزرق.. مفيش حاجة غريبة. بس أم سعاد بدأت تعيط وتتنفض:

#روايات_مشيره_محمد

“أنا شفت الربطة دي قبل كدة .

ارميها دلوقتي، الهدية دي “مو*ت” يا بنتي!”

​جسمي كله قشعر من الخوف. وفي اللحظة دي النور في المكان بدأ يطفي ويولع، وموبايلي اتهز برسالة تانية من عادل:

“ها.. فتحتيها ولا لسه؟”

​أم سعاد بصت لشاشة الموبايل وهي بتترعش:

“ده بيسأل عليكي عشان يتأكد إنك جنبها.. ده معناه إنه قريب ومستني!”

​نفسي اتقطع. بعد عشر دقائق، كنت واقفة على كورنيش النيل والعلبة في إيدي، الهوا الساقع بيخبط في وشي، وأم سعاد جنبي بتمتم بآيات قرآنية وتدعي.

موبايلي مكنش بيبطل رن.. عادل.. عادل.. عادل.

​غمضت عيني ورميت العلبة في نص النيل. ثانيتين مفيش حاجة حصلت.. وفجأة النيل كأنه انشق!

انفجار ولونه “بنفسجي” غريب ولع في المية، كان قوي لدرجة إن العربيات على الكوبري وقفت والناس بدأت تصرخ من المنظر.

​رجعت لورا من الصدمة وأم سعاد سندتني. والدخان طالع من وسط المية، وصلتني آخر رسالة من عادل:

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *