لقاء فى شهر العسل.. مشيره محمد
الجزء الأول:
في اليوم الثالث من شهر العسل بتاعنا، جوزي سفرني “منتجع صحي” (سبا) فاخر في الساحل عشان قال إنه “محتاج يقعد مع نفسه شوية”.. بس لما رجعت الشاليه بدري وفجأة، لقيته واقف في التراس مع طليقته، وهي لابسة شبكتي الألماظ!
أنا اسمي منة، وقبل اللحظة دي بأربع أيام بس، كنت واقفة بفستاني الأبيض في قاعة على النيل وأنا مصدقة إن ربنا عوضني بـ “حب عمري”.
”حسام” عيط وهو بيقولي “بحبك” كتب الكتاب.
بابا عيط في أول صف كراسي وهو بيسلمني ليه.
وأنا كمان عيطت وزغردت من فرحتي — زي الهبلة — عشان افتكرت إني أخيراً لقيت قصة الحب اللي البنات بتقضي سنين بتتمناها في الروايات.
سافرنا الساحل عشان نقضي شهر العسل، وحجزنا في “فيلّا” خاصة على البحر مباشرة، الليلة فيها كانت الشيء الفلاني.. أغلى من تمن أول عربية بابا جابهالي!
أوضة النوم كانت بتفتح على تراس باصص على البحر، الستائر البيضا كانت بتطير مع الهوا، الورد البلدي مالي كل ركن، والعصير الفريش متلج جنب السرير.. المكان كله كان يبان جنة، لدرجة تخوف.
أول يومين، حسام كان عايش دور الزوج المثالي اللي حلمت بيه؛ ماسك إيدي وإحنا بنتمشى على الرملة، وبيعرف الناس عليا بفخر ويقول “مدامتي” بصوته الحنين اللي كان بيخلي قلبي يدق، ويبوس كتفي وأنا بعمل القهوة في المطبخ ويقولي “وشك من غير مكياج أحلى بكتير”.
بس في اليوم الثالث الصبح.. كل حاجة اتبدلت.
كنا قاعدين في التراس بالبرانس البيضا والشمس لسه بتطلع على البحر. وقتها كنت لسه مش متعودة على شكل دبلتي في إيدي. حسام طول الصبح مكنش طايق يبص في وشي، وفجأة، حط كوباية القهوة وقال بنبرة باردة:
— “منة، أنا شايف إنك لازم تروحي تقضي كام يوم في الـ Spa والمنتجع اللي في الـ Hotel اللي جنبنا”.
في الأول ابتسمت، وافتكرته بيعملي مفاجأة أو بيغندلني، بس لما بصيت في وشه.. مكنش فرحان، كان شكله متقفل ومخنوك!
سألته براحة: “مش فاهمة.. ليه؟”
رجع بضهره على الكرسي ونفخ بزهق كأني حمل تقيل عليه: “عادي.. محتاج مساحة بس أقعد فيها مع نفسي شوية”.
الكلمة دي وجعتني أكتر من لو كان زعق فيا.. “مساحة”؟! ومني أنا؟! وفي شهر العسل؟!
لميت البرنس الحرير عليّ وأنا مذهولة: “حسام.. إحنا متجوزين من أربع أيام بس!”