بنتى اللى عندها 3سنين

​قربت منها وقعدت جنبها على الأرض.

​قلتلها “حبيبتي.. خايفة من حاجة؟”

​بصتلي بعيونها البريئة وقالت “هي طنط سمر هترجع تاني يا بابا؟”

​حضنتها جامد لصدري وقلتلها “عمرها ما هترجع تاني يا قلب بابا. ولا هي ولا أي حد يقدر يمس شعر منك طول ما أنا حي على وش الأرض. أنا أسف يا بنتي إني دخلت الشريرين بيتنا. أنا أسف إني سيبتك معاها لحظة واحدة”.

​البنت مسكت وشي بيديتها الصغيرين وقالت “أنا بحبك يا بابا. أنت جيت وأنقذتني بسرعة”.

​الكلمة دي نزلت على قلبي زي المية الباردة.

​المحكمة حكمت على سمر بالسجن المشدد ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ. وأنا رفعت قضية طلاق للضرر وطلقتها وركزت كل حياتي ووقتي لبنتي بس.

​تعلمت الدرس القاسي ده في حياتي. إن الأمان مش مجرد جدران وباب مقفول. الأمان هو إنك تكون حارس لأولادك وشايف كل حاجة حواليهم ومش مخدوع بالوشوش المزيفة.

​دلوقتي لما بدخل الجنينة وبشوف الورد بيطلع من جديد، بفتكر إن الحق عمره ما بيضيع طالما فيه ربنا فوق الكل، وطالما فيه ناس طيبة زي عم أحمد بيقفوا مع الحق ويدعموه.

​بنتي كبرت شوية وبقت تضحك من قلبها تاني. والخط اللي جنب حاجبها بقى يفكرني دايماً بأني مستعد أحارب الدنيا كلها عشان أشوف الضحكة دي على وشها من غير خوف ولا وجع.

حكــايات مــى عمــر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *