بعد الطلاق

“أنت بتقول إيه؟”

​في اللحظة دي، دخل المحامي بتاعي ومعه المراجع المالي، وحطوا ملف كامل على الطاولة.

​المحامي قال بصرامة:

“استاذ شادي، مراجعة الحسابات المبدئية للست شهور اللي فاتوا أثبتت وجود تحويلات غير قانونية لحساب شركة وهمية باسمك. ده غير تزوير توقيعات أحمد على بعض العقود.”

​شادي انهار وقعد على الكرسي ومش عارف يقول إيه، النظرة اللئيمة اللي كانت في عينه تحولت لخوف ورعب.

​قربت منه ووشي في وشة وقلت له بصوت واطي بس حاسم:

“أنت خسرت كل حاجة يا شادي. الصداقة، الشغل، وحريتك كمان. الأوراق دي هتروح للنيابة فوراً، وأنا مش هسيب حق بنتي وزوجتي اللي حاولت تدمر حياتهم.”

​شادي بدأ يترجاني:

“أحمد.. عشان خاطر الأيام اللي بيننا.. أنا أسف.. أنا غلطت بس بلاش النيابة!”

​شلت التلفون من على الطاولة وقلت له:

“الأيام اللي بيننا أنت مسحتها ليلة ما عملت البلوك ده. مع السلامة يا شادي.”

​الجزء السادس: بداية جديدة على أنقاض الماضي

​بعد ما الشرطة أخدت الإجراءات مع شادي، رجعت لـ مريم. كانت قاعدة على السرير ومسكة (أمل) بين إيديها بعد ما الدكاترة سمحوا لها تشيلها لأول مرة.

​المنظر كان يجنن.. مريم بتبص للبنت بدموع فرحة، والبنت الصغيرة كانت ماسكة بصابع مريم الصغير.

​دخلت الأوضة وبصيتلهم، ومريم رفعت عينها ليا وابتسمت ابتسامة صافية من غير أي وجع أو شك.

​قعدت جنبها وبصيت للبنوتة الصغيرة:

“شادي خد جزاؤه يا مريم.. وكل الكذب والغيوم اللي كانت بيننا اتمسحت خلاص.”

​مريم هازت رأسها وقالت بصوت هادي:

“المهم إننا عرفنا الحقيقة قبل ما الوقت يفوت يا أحمد.. المهم إن أمل طلعت للدنيا ولقيت أب وأم بيحبوها.”

​مسكت إيد مريم وإيد أمل الصغيرة وقلت لها:

“أنا اتعلمت درس كبير أوي يا مريم.. اتعلمت إن السكوت والثقة الزايدة في الغريب ممكن تهد بيوت. أنا مش هسيبكم تاني، وهنبدأ سوا من جديد.. لو أنتِ موافقة تنسي اللي فات وتديني فرصة ثانية.”

​مريم بصت لأمل ورجعت بصتلي وقالت:

“عشان أمل.. وعشان الحب اللي عمره ما مات في قلوبنا.. نبدأ من جديد يا أحمد.”

​وبعد شهرين، كانت (أمل) كبرت شوية ونورت بيتنا من تاني، ورجعت أنا ومريم كتبنا كتابنا من جديد، بس المرة دي بكتابة عهد جديد، أساسه الصراحة المطلقة والإيمان إن اللي ربنا كاتبه للخير، مفيش أي كذب في الدنيا يقدر يغيره.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *