خطيبة ابنى

رجعت الصالون وأنا مخنوقة…قعدت كام دقيقة، وبعدها ناديت أحمد: «يا أحمد… يلا بينا.» بصلي باستغراب: — «ليه يا ماما؟ إحنا لسه هنغدى.» قلتله: — «خليك إنت لو عايز، أنا عندي مشوار.» واستأذنت من أم البنت وقلت لها إن أختي مستنياني عند البيت، ومشيت. روحت عند بنتي وجوزها، وحكيت لهم اللي حصل بالتفصيل. جوز بنتي سمعني للآخر، وبعدين قال: — «بصي يا حماتي، أنا مش عايز أظلم الست ولا بنتها، بس لو الأم عايشة بالشكل ده، يبقى لازم تسألي نفسك البنت اتربت إزاي.»

قلتله: «يعني إنت شايف إن أحمد يسيبها؟» رد عليا: «أنا مش بقول يسيبها بسبب أوضة أو حمام، بس الجواز مش هزار. لازم تعرفوا كل حاجة قبل ما يكملوا.» كلامه فضل في دماغي وأنا راجعة البيت. كنت بحاول أقنع نفسي إني يمكن استعجلت في حكمي، وإن اللي شوفته مش كفاية إني أحكم على ناس. لكن بالليل، تليفوني رن… بصيت للشاشة… أم خطيبة أحمد. اترددت قبل ما أرد، لكن في الآخر فتحت الخط.

قالت بصوت هادي: «إنتِ مشيتي زعلانة مني؟» قلت لها بصراحة: «بصراحة، طريقتك ضايقتني.» سكتت ثواني، وبعدها قالت جملة خلت الدم يتجمد في عروقي أهو الجزء اللي كانت الأم مخبياه… والنهاية اللي هتغيّر نظرة الأم كلها للبنت باقي قصة خطيبة أحمد قالتلي أم خطيبة أحمد بصوت هادي: — «إنتِ مشيتي زعلانة مني؟» قلت لها: — «بصراحة، طريقتك ضايقتني.» سكتت شوية، وبعدين قالت: — «أنا عارفة إنتِ شوفتي إيه في البيت… وعارفة إنك غالبًا حكمتي على بنتي من اللي شوفتيه.»

اتنهدت وقلت: — «أنا ماحكمتش عليها، بس اللي شوفته خلاني أقلق.» ردت عليا: — «طيب اسمعيني للآخر قبل ما تاخدي أي قرار.» وساعتها قالتلي حاجة خلتني أسكت تمامًا. — «البيت اللي دخلتيه النهارده… مش بيتنا.» اتصدمت. قلت: — «يعني إيه مش بيتكم؟» قالت: — «ده بيت أخويا. إحنا بنجهزه للبيع من فترة، وبنتي كانت بتساعدني في تنظيفه وترتيبه. وأنا عزمتك فيه النهارده مخصوص.» قلت لها باستغراب: — «مخصوص؟ ليه؟» قالت: — «لأني كنت عايزة أشوفك من غير ما بنتي تكون قاعدة جنبك.»

سألتها: — «تشوفيني في إيه؟» قالت: — «كنت عايزة أعرف هل إنتِ فعلًا هتقبلي بنتي زي ما هي… ولا هتحكمي عليها من شكل بيت أو مستوى معيشة.» سكتت لحظة، وبعدين كملت: — «إنتِ دخلتي أوضتين والحمام، وشوفتي الكركبة… لكن ماشفتيش بنتي وهي بتشتغل طول اليوم، ولا شوفتي إنها بتصرف من مرتبها على علاج أبوها، ولا شوفتي إنها بترجع آخر اليوم منهكة عشان تفضل واقفة جنب أبوها.» هنا أنا حسيت بإحراج شديد.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *