كـذبه
حصرى مشيره محمد
طب ليه ما حاولتيش تتأكدي مني يا منى
بصتلي وهي بتحاول تمنع دموعها وقالت
حاولت يا أحمد
أول شهر كنت ببعتلك جواب كل أسبوع
وبعدها بقيت أتصل على رقمك القديم لكن مكنش بيرد عليا غير والدتك
كانت بتقولي إنك مشغول وإنك مش عايز تسمع صوتي وإنك لو عرفت إني بحاول أوصلك هتطردني من حياتك
وفي مرة رحتلها بنفسي
ساعتها قالتلي إنك لو شوفتني هتخليني أندم إني اتولدت
سكتت شوية وبعدين كملت
أنا كنت حامل في الشهر السابع يا أحمد وكنت لوحدي ومفيش حد يساعدني
أمك قالتلي إنك مش عايز الطفل وإنك لو عرفت إني خلفته هتعمل المستحيل علشان تاخده مني
كنت خايفة على ابني
فاخترت أبعد
حطيت إيدي على وشي وأنا مش قادر أصدق اللي بسمعه
أنا اللي كنت بدور على مراتي في كل مكان وأمي كانت بتقنعها إني رافضها
وأنا اللي كنت فاكر إن مراتي غرقت وماتت وهي كانت عايشة في نفس المزرعة اللي كنت راجع أبيعها
لكن لسه كان فيه سؤال أهم من كل ده
بصيت لمنى وقلت
طب إنتي عرفتي إزاي إن أمي قالتلي إنك متي
ردت وهي بتبص ناحية يوسف
لأنها جاتلي بنفسها بعد ما ولدت
كانت عايزة تتأكد إني مش هحاول أوصلك تاني
ولما رفضت أسيب ابني وأمشي من غير ما أعرف مصيري قالتلي إنك عرفت إني مت ودفنتني في قلبك وإنك عمرك ما هتدور عليا تاني
يوسف كان واقف ساكت طول الوقت لكنه فجأة اتكلم
يعني إنت أبويا
بصيتله وحسيت إن لساني اتعقد
كنت عايز أقوله أيوه أنا أبوك لكن خوفت أكون بظلمه للمرة التانية لو استعجلت
قلتله
أنا لسه مش عارف كل الحقيقة يا يوسف لكن لو طلع إنك ابني فأنا آسف على كل يوم عشته بعيد عنك
يوسف ضحك ضحكة حزينة وقال
إنت عارف أنا كنت بسأل أمي كل سنة عن أبويا
كنت بقولها هو مات ولا سابنا بإرادته
وكانت بتقولي إن أبويا مسافر ومش عايز يرجع
كبرت وأنا مقتنع إنك مش عايزني
دلوقتي بتقولي إنك مكنتش تعرف إني موجود أصلا
كنت هرد عليه لكن موبايلي رن
بصيت للشاشة ولقيت اسم أمي
رديت وأنا بحاول أسيطر على غضبي
ألو يا أمي
قالت بصوتها المعتاد