عائلة الشناوى

أنا اسمي عادل الشناوي، عندي ٣٥ سنة، وبشتغل مهندس في شركة غاز مصر.

اتولدت وعشت عمري كله في قرية صغيرة في الأقصر… القرية دي اسمها الشناوي.

القرية دي مش زي أي قرية… عشان اللي ساكنين فيها كلهم من عيلتي، عيلة الشناوي.

أنا عايش في بيت أبويا الله يرحمه… جمال الشناوي.

البيت ده كبير، قديم، كل حجر ليه ذكرة، وليه ريحة الماضي وصوت الذكريات في كل ركن.

ابويا مات من ١٥ سنة، وانا وامى عايشين فى البيت ده من وقت ما اتولدت ومليش اخوات.

أنا ما اتجوزتش… عشان حياتي كلها كانت حوالين شغلي وأمي.

بس الحقيقة… مش ده السبب الوحيد.

اللي خلاني ما استقرش إن عمتي سماح وعمي حمدان كانوا طمعانين في البيت.

كانوا بييجوا يزورونا، بس نظراتهم كانت بتكشف اللي جواهم.

مرة أمي بصّتلي وهي خايفة وقالت:

ـ “خلي بالك منهم يا عادل… هما مش عايزين لينا الخير وعنيهم على البيت.”

أنا بكل هدوء قولتلها:

ـ “اطمني يا أمي… البيت ده بتاعنا، حقنا محدش هياخده.”

بس الواضح إنهم ماكانوش هيسيبونا في حالنا.

ابتدوا يحاولوا يضغطوا علينا بالكلام… بالتهديد… وبعدين لجأوا لحاجة أسوأ.

في ليلة من الليالي، وأنا راجع متأخر من الشغل، لقيت أمي قاعدة في الصالة، وهى خايفه.

قالتلي بصوت مبحوح:

ـ “يا عادل… في حد بيرمي حاجة قدام باب البيت كل يوم… ورق ملفوف بخيط أحمر… وأنا بخافه ألمسه.”

أنا بعصبية قلتلها:

ـ “أكيد شغل عمتي وعمّي… عاوزين يطفّشونا.”

وفعلاً… ماعدّاش كام يوم، وبدأت أحلم كوابيس غريبة.

كنت أصحى بالليل

وفعلاً… ماعدّتش أيام قليلة، وبدأت أحلم كوابيس غريبة.

أصحى بالليل ألاقي أصوات خطوات في البيت، وأمي تصرخ وتقول إنها شايفة حد واقف في الركن.

مرة رجعت متأخر من الشغل، ولقيت البيت غارق في ضلمة.

قبل ما أمد إيدي على مفتاح النور… اللمبة ولعت فجأة لوحدها! وبعدها طفت تاني في لمح البصر.

كنت واقف، وحسيت إن في حد بيبص عليا من الأوضة… قلت يمكن تعب شغل أو أوهام.

تاني يوم وأنا في الشغل، في مكتبي، لقيت ورقة محطوطة وسط الملفات.

فتحتها… لقيت مكتوب بخط غريب:

“سيب البيت… البيت مش ليك.”

رميت الورقة في سلة الزباله وضحكت على على الرساله.

لكن الليلة اللي بعدها لقيت ورقة تانية… بنفس الجملة.

رجعت البيت وأنا متوتر.

لقيت أمي قاعدة قدام المصحف، بتقرأ بصوت عالي. وشها باين عليه الخوف وصوتها بيرتعش.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *