صـفقة
روايات_مشيره_محمد
روايات_بقلم_مشيره_محمد
مريم كانت فاكرة إن أصعب حاجة ممكن تحصل لها إنها تكتشف إن الراجل اللي بتحبه مش بيبادلها نفس المشاعر. لكن اللي سمعته ورا باب المطعم كان أكبر من مجرد خيانة حب. أحمد، الراجل اللي كانت بتحلم تصحى كل يوم على وشه، كان بيخطط يخليها تدفع تمن جرائمه، ويستخدم ثقتها فيه عشان يهرب من أي مسؤولية.
ومع ذلك، دخلت القاعة بابتسامتها المعتادة، وقعدت جنبه كأنها ما سمعتش حاجة.
أحمد قرب منها وهمس في ودنها:
“إيه يا حبيبتي، سرحانة في إيه؟”
بصتله وابتسمت.
“بفكر في فرحنا.”
ابتسم ابتسامة واسعة، ومسك إيدها.
“وأنا كمان. نفسي اليوم ده ييجي بسرعة. إنتِ مش متخيلة أنا مستني اللحظة دي قد إيه.”
كانت نفسها تسأله: مستني تتجوزني عشان بتحبني، ولا عشان محتاج حد تحط اسمه على ورقك المشبوه؟
لكنها بلعت الكلام، وقالت:
“ربنا يتمم لنا على خير.”
أمه تدخلت في الكلام وهي بتبص لمريم بنظرة متفحصة.
“على فكرة يا مريم، أحمد حكالنا إنك بتفهمي في الحسابات والإدارة. وإحنا عندنا شوية أمور في الشركة محتاجين رأي حد شاطر فيها.”
مريم رفعت عينيها ليها.
“تحت أمرك يا طنط، لو أقدر أساعد في حاجة مش هتأخر.”
أحمد ضغط على إيدها، وابتسامته اتسعت.
“شايفة يا ماما؟ أهو ده اللي بقولك عليه. مريم عمرها ما بتتأخر عني.”
في اللحظة دي، فهمت مريم إنه بدأ ينفذ خطته بالفعل، وإن كل كلمة حلوة بيقولها مش بالضرورة تكون نابعة من قلبه. لكنه كان بيختبر استعدادها إنها تنفذ طلباته من غير ما تسأل.
ولما العشا خلص، أحمد أصر يوصلها بنفسه.
طول الطريق، كان بيتكلم عن البيت اللي هيعيشوا فيه، والفرح، والسفرية اللي هيعملوها بعد الجواز.
“إيه رأيك نسافر الغردقة أسبوع بعد الفرح؟”
“فكرة حلوة.”
“وعايزك من دلوقتي تبدأي تفكري في شكل البيت. أنا عايزك تختاري كل حاجة بنفسك.”
بصتله بحزن مستخبي ورا ابتسامة صغيرة.
“وأنت؟ مش عايز تختار معايا؟”
ضحك وقال:
“أنا ماليش في التفاصيل دي. أنا كل اللي يهمني إنك تكوني مبسوطة.”
كانت كل جملة بيقولها بتوجعها أكتر، لأنها كانت عارفة إنه بيستخدم أحلامها عشان يخليها مطمنة، وإنه بيبني معاها مستقبلًا مزيفًا عشان يقدر يحقق هدفه الحقيقي.
قبل ما تنزل من العربية، مسك إيدها وقال:
“مريم، عايزك تعرفي إنك أهم حد في حياتي.”
