لاب توب زوجى
أخدت اللابتوب بتاع جوزي عشان عندي ميتنج مهم، وفجأة عيني جت على إيميل تأكيد حجز في فندق. فتحته ولقيت صور ليه، كان واقف من غير قميص وبيضحك للكاميرا بقلب، بس انعكاسه في المراية كشف الست اللي كانت واقفة جنبه.. ست عرفتها في ثانية، وللأسف المعرفة دي كانت هي الۏجع كله
في لحظات في العمر مبيكونش ليها صوت ولا دوشة، بتيجي مستخبية في وسط الروتين، متغلفة بخيبة أمل في وسط الحياة الطبيعية. “ليلى” مكنتش تعرف إن أصعب خېانة هي اللي بتبدأ من غير مواجهة، بتيجي من حاجة بسيطة زي إن لابتوبك يقرر فجأة ومن غير مقدمات إنه “يهنج” ويقف عن الشغل.
كان صباح يوم تلات، من الأيام اللي بتمثل الهدوء، شمس خفيفة داخلة من ورا الستائر، وصمت البيت اللي بقى له إيقاع محفوظ بعد عشر سنين عِشرة.. حياة وتفاصيل وعادات وحاجات كتير مشتركة. ليلى كانت ماسكة فنجان القهوة وبتحاول تلملم مواعيدها، ومدت إيدها ب ثقة عفوية لِلابتوب جوزها “هاني”، وهي فاكرة إن الأرض تحت رجليها ثابتة ومستقرة.
كان فاضل تلات دقايق على الميتنج، وقت كفاية جداً عشان تفتح الجهاز، وتظبط طرحتها، وتستعد نفسياً لشخصية “ليلة الموظفة” الشاطرة اللي الكل بيحترمها.. لكن أول ما الشاشة نورت ودائرة التحميل بدأت تلف، ظهر إشعار إيميل في الزاوية فوق، ظهر بجرأة غريبة وكأنه قاصد يتشاف.
“فندق الماسة – تم تأكيد الحجز.”
في الأول، ليلى محستش بحاجة غريبة. بعد سنين جواز من هاني، رسايل الفنادق دي كانت طبيعية جداً ومبتثيرش أي شك. هاني شغله فيه سفر كتير، وكان دايماً يشتكي من غُربة الفنادق، ومن وحشة البيت، ومن شوقه للرجوع.. وهي كانت بتصدقه، زي ما أي ست بتصدق الراجل اللي حياتها اتمسكت بحياته لدرجة إن الشك بيبقى تقيل على القلب.
بس في حاجة في التوقيت، وفي الطريقة اللي الإيميل فضل بيها ظاهر قدامها، خلت الفضول يتحرك جواها.. في الأول كان فضول هادي، وبعدين بقى إلحاح. وقبل ما تلحق تمنع نفسها، وقبل ما عقلها يغلب غريزتها، داست “كليك”.
الإيميل فتح على مجموعة صور مرفقة، صور صغيرة مرصوصة جنب بعضها. لثواني، ليلى مكنتش فاهمة هي شايفة إيه، عقلها اللي اتعود على الأمان كان بيحاول يخلق مبررات بريئة، بس البراءة دي اتبخرت في اللحظة اللي فتحت فيها أول صورة.