حق الست. بقلم مشيره محمد
الدرس اللي “جايسون” عمره ما هينساه.. “هدية الطلاق في عيد الميلاد”
جوزي أجبرني أعمله حفلة عيد ميلاده وأنا دراعي مكسور، فقررت أديله درس عمره ما هينساه، وهدية مكنش يحلم بيها..
البداية الصادمة:
الحكاية بدأت لما التلج غطى مدخل البيت وبقى زي الزحليقة. قولت لجوزي “جايسون”: “يا حبيبي انزل رش ملح وشيل التلج ده عشان محدش يقع.” بصلي ببرود وهو باصص في موبايله وقالي: “هعمل كدة بعدين، بطلي زن.” طبعاً معملش حاجة، وتاني يوم وأنا نازلة، رجلي خانتني واتزحلقت ووقعت بكل تقلي على دراعي اليمين.. سمعت صوت “طرقعة” العضم، والألم كان يخلي الواحد يقطع النفس.
الجيران هما اللي لحقوني وطلبوا الإسعاف، وجايسون؟ كان قاعد جوه ولا كأنه هنا! في المستشفى الدكتور ركبلي جبس كامل وقالي: “ممنوع أي مجهود ولا شيل ولا حط.”
رد فعل جوزي “الأناني”:
لما رجعت البيت، مرفعش عينه حتى من الموبايل! قالي بعصبية: “يا سلام على التوقيت الزفت.. ده وقته؟ إنتي عارفة إن بكرة عيد ميلادي وعازم 20 واحد من صحابي وشغلي؟ أنا قايلهم إنك هتعملي الأكل التحفة بتاعك.. والبيت يضرب يقلب، هنتصرف إزاي دلوقتي؟”
بصيتله بذهول وقولتله: “بقولك دراعي مكسور وبسبب إهمالك!” رد عليا بمنتهى القسوة: “كان لازم تاخدي بالك، دي مش مشكلتي، دي مسؤوليتك إنتي.. لو مخلصتيش الحفلة هتبقي بوظتي يومي، متخيلة شكلي هيبقى وحش إزاي قدام الناس؟”
القرار اللي غير كل حاجة:
في اللحظة دي، حاجة جوايا انكسرت.. بقالي سنين عايشة “خادمة” مش زوجة، بعمل كل حاجة وهو بياخد اللقطة. قررت إني مش هجادل، وابتسمت وقلتله: “تمام.. سيب الموضوع ده عليا.”
أول حاجة عملتها، كلمت المحامية بتاعتي، كنت مجهزة ورقة طلاقي من فترة ومستنية اللحظة المناسبة، وقولتلها: “أنا جاهزة، عاوزة الإعلان يوصله في نص الحفلة.”
يوم الحفلة والدرس القاسي:
استعنت بشركة تنظيف خلوا البيت بيبرق، وطلبت “كاترينج” وأكل جاهز فاخر كلفني 600 دولار من تحويشي.. يومها جايسون كان بيتمخطر وسط الناس وفخور بنفسه أوي، وكل ما حد يسأله: “إزاي مراتك عملت كل ده ودراعها مكسور؟” يضحك ويقول: “مراتي ست بـ 100 راجل، هي اللي صممت تعمل كل حاجة بنفسها!”
حتى حماتي دخلت وبصت للجبس بقرف وقالتلي: “لو كنت مكانك كنت طبخت برضه، مفيش حاجة توقف الست الشاطرة، والراجل لما بيلاقي مراته قصرت بيبص بره!” اكتفيت بابتسامة غامضة، وأنا عارفة إن نهايتهم قربت.
المفاجأة الأخيرة:
في نص الحفلة، والجرس ضرب.. جايسون زعق بضحكة: “حد يفتح الباب!” بصيتله ببرود وقلتله: “لأ يا حبيبي.. المرة دي إنت اللي لازم تفتح، أنا محضرة لك مفاجأة مش هتصدقها.. ثق فيا.”
قام يفتح الباب وهو فاكر إنها تورتة تانية، بس لقى راجل واقف بيديله ظرف قاله: “إنت جايسون؟ اتفضل.. دي أوراق دعوى الطلاق المقدمة من زوجتك.”
وشه بقى أبيض زي الورقة، والضيوف كلهم سكتوا وبصوا بصدمة، وهو فضل يصرخ: “لأ لأ! إنتي إزاي تعملي فيا كدة قدام الناس؟” بصيتله بمنتهى الهدوء وقولتله: “مش إنت كان أهم حاجة عندك شكلك قدام الناس؟ اديك اتفضحت قدامهم كلهم.. والبيت اللي نضف ده، أنا اللي ماشية منه دلوقتي، كمل حفلتك لوحدك!”
مشيت وسيبته وسط ذهول صحابه وشماتة الجيران، وعرفت إن الدرس ده فعلاً.. عمره ما هينساه.
