جوزى كان بيمرض امه

بداية التخطيط والرد

​قدرت أسحب “ليلي” وأرجعها العربية قبل ما أفقد أعصابي. ربطت لها حزام الأمان بإيد بتترعش، بس كنت بحاول أبين قدامها إني قوية. كانت بتبص لي بعينيها الواسعة وهي حاسة إن فيه حاجة غلط، بس مستنية كلمة تطمنها. بوست راسها وقلت لها إننا هنروح نشرب “هوت شوكليت” قبل ما نرجع البيت. صوتي كان طالع طبيعي جداً.. وكنت بكره نفسي في اللحظة دي عشان صوتي طالع طبيعي رغم النار اللي جوايا.

​أول خطوة في الانتقام

​قعدنا في كافيه بعيد شوية، وليلي كانت مشغولة بتلون، وأنا كنت مشغلة الفيديو تحت الترابيزة وبسمعه مرة وعشرة. كل ما أسمع حماتي وهي بتقول اسمي.. وكل ما أشوف دانيال وهو لامس الست دي.. قلبي كان بيتحجر أكتر. عرفت إن العياط والزعيق مش هيفيدوا، الغضب بيخلي الواحد يغلط، وأنا محتاجة أكون دقيقة.

​كلمت جارتنا “جويس”، ودي ست محامية متقاعدة وشاطرة جداً في قضايا الأسرة. قلت لها: «دانيال طلع بيكذب عليا كذبة عمره.. ومحتاجة مساعدتك». جت لي في ربع ساعة، شافت الفيديو ومقطعتنيش بكلمة، وبعدين قالت لي جملة غيرت كل تفكيري:

«ماتواجهيهوش دلوقتي.. استني».

​تتبع الفلوس (الصدمة الأكبر) مشيره محمد

​رجعت البيت وفتحت اللابتوب وجويس جنبي. بدأت أدور في حسابنا البنكي المشترك، ولقيت الكارثة.

دانيال حول 8 آلاف دولار لحساب تاني من تلات أسابيع!

التحويلات كانت بتحكي قصة تانية خالص:

​عربون لشركة بوفيه وأكل (Catering).

​دفع لمحل ورد.

​مصاريف منظم أفراح.

​يعني وهو بيقولي إنه بيمسح لأمه وبيديها الدوا، كان بيجهز لمراسم جوازه من الست التانية بفلوسنا!

ولقيت الأوسخ من كدة.. باعت إيميل لمحامي عيلة، ومرفق فيه قسيمة جوازنا وشهادة ميلاد ليلي وورق القرض بتاع البيت، وكاتب جملة خلت الدم يغلي في عروقي:

«مراتي معتمدة عليا مادياً وحالتها النفسية مش مستقرة.. محتاجين خطة عشان آخد الحضانة الكاملة للبنت».

​قلب الطاولة

​في اللحظة دي، الصدمة انتهت وبدأ “التنفيذ”.

​صورت كل المستندات.

​سحبت كشوف الحسابات البنكية.

​رفعت الفيديو على “سحابة” (Cloud) خاصة بيا.

​غيرت كل الباسوردات بتاعتي.

​نقلت فلوس شغلي (Freelance) لحساب خاص بيا محدش يعرفه.

​الساعة كانت 11:43 بالليل، لما دانيال بعت رسالة:

«يوم طويل وتعب.. ماما قضت ليلة صعبة جداً».

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *