فضل واقف مكانه
فـضل واقـف مكـانه بيـبص لهـا بنـظرات غريبة، كأن فيه حاجة غلط.. غلط قوي.
وبعد خمس دقائق، الصدمة الحقيقية نزلت عليها.
”كريمان” كان عندها 25 سنة، واقفة بتترعش قدام أوضة 406 وماسكة شنطتها لدرجة إن صوابعها وجعتها من كتر الشد.
بقالها سنة بتحاول تقرب من “رأفت كمال”.
راجل عنده 38 سنة.. ناجح.. هادي.. ومسيطر على نفسه دايمًا.
من نوع الرجالة اللي ما بيضغطش على حد.
عمره ما حاول يتمادى معاها.
ولا حسسها أبدًا إنها محاصرة.
في الشغل، كان هو الشخص الصبور.. الراسي.. اللي بيسمع كويس. كان بيمشي معاها خطوة بخطوة لدرجة إن “كريمان” صدقت إن البطء ده معناه أمان.
ودي كانت الطريقة اللي قدر يدخل بيها حياتها. مشيره محمد
ليلتها، هي اللي بعتت له الرسالة الأولى:
“عايزة أكون معاك لوحدنا الليلة.. لو إنت كمان حابب ده.”
رد عليها فورًا.
بسرعة زيادة عن اللزوم بصراحة.
ده كان المفروض ينبهها لحاجة.
بس هي نفضت للإحساس ده. وقالت لنفسها إن ده اختيارها، وده وقتها، وقرارها هي.
جوه الأوضة، كل حاجة كانت مترتبة بزيادة.. وهادية بزيادة. سرير كبير، إضاءة خافتة، وصوت التكييف وهو شغال. نوع من أوض الفنادق اللي بيخلي القرارات الغلط شكلها “شيك”.
”كريمان” قعدت على الكرسي وشبكت إيديها في بعض وهي بتحاول تمنع جسمها من الرعشة.
ضربات قلبها كانت سريعة جداً.
“رأفت” قرب منها وسألها بمنتهى الهدوء: “إنتي خايفة؟”
هزت راسها بـ “أيوه”.
#مشيره_محمد
وفجأة الحقيقة طلعت منها مرة واحدة:
“يا فندم.. أنا لسه بكر.. عمري ما عرفت راجل في حياتي قبل كده. أنا خايفة معرفش أتصرف إزاي.”
هنا هو وقف.
وقف تماماً.
لا ضحك..
ولا هزر معاها..
ولا قرب منها أكتر..
ولا حتى خدها في حضنه وقالها إن كل حاجة هتبقى تمام.
فضل بس باصص لها.
نظرة طويلة خلت جسمها يقشعر.
والتعبير اللي كان على وشه ما كانش اللي هي متوقعاه خالص.
ما كانش فيه حماس..
ولا حنية..
ولا حتى مفاجأة.
كان فيه حاجة تانية خالص.
حاجة باردة..
حاجة خلت جو الأوضة كله يتقلب في ثانية.
بلعت ريقها وسألته: “إنت بتبص لي كده ليه؟”
وفي اللحظة دي، أدركت إن اللي هيحصل بعد كده..
#مشيره_محمد
رأفت فضل باصص لها والسكوت زاد لدرجة إنها سمعت صوت نفسها وهي بتنهج. فجأة، طلع موبايله من جيبه وبعت رسالة، وبعد ثواني سمعت صوت “تكة” الباب وهو بيتفتح.. والمرة دي مكنش حد غريب، ده كان راجل ضخم لابس بدلة سوداء دخل ووقف جنب رأفت بكل برود.