ماكانش يعرف ان التؤم
لم ترد نجلاء بالكلام. مدت يدها وأمسكت بمعصم أختها بقوة. قفزت ليلى من الألم. عند النظر عن قرب، لاحظت نجلاء مفاصل اليدين محمرة وأصابع منتفخة. لم تكن هذه أيدي شخص أعزل، بل أيدي امرأة تحاول الدفاع عن نفسها يوميًا. بدون طلب إذن، رفعت نجلاء كم البلوزة. ما رأت فتح الوحش الذي كان نائمًا في داخلها لعشر سنوات: ذراعا ليلى مليئان بالكد.مات القديمة والحديثة، آثار أصابع، وخطوط تركها حزام جلدي.
—أحمد… —شهقت ليلى، منهارة—. يضــ . ـربني منذ سنوات. والدته وأخته تعيش معنا… يعاملونني كعبد. وأمس… أمس ضــ . ـربت صوفيا أيضًا.
توقف العالم لنجلاء.
—صوفيا؟ —سألت وهي تشعر بالبرودة تسري في عمودها الفقري.
—عمرها 3 سنوات، نجلاء. جاء مخمورًا، خسر مالًا وصفعها. ظننت أنه سيقــ . ـــتلنا.
وقفت نجلاء ببطء. كان وجهها قناعًا من الجليد، لكن عينيها تحترقان بنــ ــار جهنم. أدركت أن ليلى لم تأت لزيارتها، بل لتوديعها لأنها لم تعد تتحمل.
—اخلعي ملابسك —أمرت نجلاء بصوت لا يقبل النقاش—. ستبقين هنا. سأخرج أنا. أنت لا تعرفين القتال مع الوحوش. أنا أعرف.
تبادلت الأختان الملابس بصمت، نصفا انعكاس واحد يعبران مصيرهما. بقيت ليلى ترتجف ببلوزة المستشفى الرمادية، بينما ارتدت نجلاء حذاء أختها البالي. وعند.ما عبرت نجلاء باب المستشفى وضــ . ـربها نور الشمس بعد عشر سنوات، لم تشعر بالخوف. شعرت بالجوع. أحمد وعائلته في الإسكندرية ظنوا أن لديهم ضحيــ .ــة مثالية وطيعة، لكنهم لم يعرفوا المذ. ب . حة العاطفية والجسدية الحقيقية التي على وشك أن تدخل بابهم.
رحلة الانتقام:
وصلت نجلاء إلى منزل أحمد، ووجدت صوفيا على الأرض الباردة، تحتضن د.ميتها بملابس متسخة وعينين فارغتين. دخلت حماتها وأخت زوجها بموقف عدائي، لكن نجلاء تحركت بسرعة البرق، سيطرت على الموقف وفرضت سيطرتها بقوة مذهلة، وحمّت صوفيا وأظهرت غضــ . ــبها الكامن بعد سنوات من الظلــ . ــم.
عند.ما وصل أحمد مخمورًا، حاول الاعتـ . ـــدا، لكن نجلاء واجهته بالقوة، جعلته يعترف بجميع جرائمه أمام الكاميرا، وأمنت صوفيا وحررت نفسها وعائلتها من الظلــ . ــم.
بعد ذلك، انتقلت نجلاء وليلى وصوفيا إلى مدينة جديدة، وبدأوا حياة هادئة وآمنة، حيث تعلمت ليلى الخياطة وأصبحت نجلاء مدربة دفاع شخصي، واستعادوا السلام والحرية التي طال انتظارها.