ليلة الفرح اللي الكل كان مستني فيها فضيحة.. روايــات_مشـيره_مـحمد

 

الفصل الأول

ليلة الفرح اللي الكل كان مستني فيها فضيحة

بعد ما كريم وصل إسراء لحد البيت الليلة دي، فضلوا ساكتين شوية جوه العربية. الشارع كان هادي، وأنوار العمارات باينة على وشها وهي باصة قدامها بتوتر.

كريم قرب منها ببطء، وإيده لمست إيديها، وللحظة حسوا إن كل السنين اللي فاتت ممكن تذوب في ثانية.

لكن إسراء سحبت نفسها بهدوء وقالت بصوت مهزوز: “مش دلوقتي يا كريم… أنا عايزة أول مرة تكون وأنا مراتك.”

كريم بص لها كام ثانية، وبعدها ابتسم وقبل جبينها وقال: “براحتك يا إسراء… أنا مستنيكي.”

ومن الليلة دي، حبها جواه كبر أكتر.

لكن في بيت كريم، كان فيه حد تاني شايف الموضوع بشكل مختلف تمامًا.

أمه… “أم كريم”.

ست متسلطة، شايفة إن أي بنت حلوة وواثقة في نفسها أكيد “لعوب”. من أول يوم شافت فيه إسراء وهي مش مستريحالها. كانت تبص للبسها وتتنهد بطريقة مستفزة، وتقول قدام الناس: “البنات المحترمة زمان كانوا بيستحوا.”

وفي كل مناسبة كانت تلمح بكلام يوجع.

مرة قالت قدام العيلة: “البنت اللي تعرف تلفت نظر الرجالة بسهولة… صعب تبقى متربية صح.”

وإسراء كانت تسكت عشان خاطر كريم.

لكن حماتها عمرها ما سكتت.

لدرجة إنها مرة سألت ابنها بصراحة: “إنت متأكد إن البنت دي لسه بنت؟”

كريم اتعصب وقتها وقالها بحزم: “دي خطيبتي يا ماما… واحترميها.”

لكن أم كريم مكانتش مقتنعة.

كانت شايفة إن الجمال والثقة معناهم قلة أدب. وكل ما تشوف الناس باصة لإسراء في أي فرح أو عزومة، الغيرة تاكل قلبها أكتر.

ورغم ده كله، كريم وإسراء كملوا.

وفي السنة الخامسة من حبهم، أخيرًا اتحدد ميعاد الفرح.

إسراء كانت فرحانة بشكل عمرها ما حسّت بيه قبل كده. اختارت فستانها بنفسها، وكانت كل ليلة تقعد تتخيل شكل بيتها مع كريم.

أما أم كريم… فكانت بتحضر لحاجة تانية خالص.

قبل الفرح بأسبوع، راحت عند أختها وقالتلها: “أنا هعرف الحقيقة ليلة الدخلة… والكل هيعرف.”

أختها بصتلها بصدمة: “إنتِ ناوية تعملي إيه؟”

ردت وهي بتشرب القهوة: “الملاية البيضا هتتكلم.”

وفي يوم الفرح، كان التوتر مالي البيت.

إسراء كانت طالعة زي القمر. الفستان الأبيض، الطرحة الطويلة، والمكياج الهادي اللي مظهر جمالها الطبيعي.

ولما كريم شافها واقفة عند باب القاعة، اتجمد مكانه من كتر جمالها.

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *