رمونا فى عز الشمس. لمشيره محمد

​رمونا في عز الشمس
​رمونا في عز الشمس ومعايا طفلين بيغلوا من السخونية وببرونة فاضية… بعد تلات شهور من عزا أبويا وأمي، المحامي وشوشني وقال لي: “أبوكي وأمك مماتوش في حادثة .” طب ليه خالي كان واقف برة قاعة المحكمة والضحكة من الودن للودن؟

​أنا اسمي ليلى.

​كان عندي تمان سنين لما عرفت إزاي العيل ممكن يختفي ويضيع جوة أهله وناسه.

​بعد ما أبويا وأمي ماتوا في حادثة عربية على طريق إسكندرية الصحراوي، أنا وأخواتي التوأم الرضع—ياسين وأدهم—اتنقلنا عشان نعيش مع خالو رأفت (أخو أمي الكبير) ومراته دينا في حتة هادية في التجمع.

​من برة، كانوا يبانوا ناس محترمة وفي حالهم.

هو عنده ورشة عربيات كبيرة.

وهي بتشارك في جمعيات خيرية وتنزل صور العيلة وهي بتضحك على الفيسبوك.

​بس جوة البيت ده… احنا مكنش لينا وجود.

​المطبخ دايماً كان مليان أكل وخير.

بس الأكل ده عمره ما كان لينا.

​إخواتي كان عندهم ست شهور بس—دايماً بيعيطوا، دايماً جعانين، ودايماً عيانين.

​دينا كانت بتقول العيال بتعيط “عشان تدلع”.

وخالي رأفت كان بيشتكي إن اللبن الصناعي غالي وبيقولي: “بلاش تعيشي دور أمهم ده.”

​بس أنا كنت أمهم فعلاً.

في كل حاجة وبكل معنى الكلمة.

​اتعلمت إزاي أدفي الببرونات، وأهز الاتنين وأنا شايلاهم في نفس الوقت، وأفرق بين عياط الجوع وعياط السخونية والمرض.

​كنت بنام على مرتبة رفيعة في أوضة الغسيل عشان أسمع صوتهم بالليل.

لو حد فيهم كح، كنت بصلب طولي في ثانية.

لو حد أن، كنت بجري عليه.

​محدش طلب مني ده.

بس كنت عارفة—إن لو مخدتش بالي منهم، محدش حيرحمهم.

​القشة التي قصمت ظهر البعير
​في يوم في عز شهر سبعة، الوادين سخنوا جداً.

وشهم كان أحمر دم، وجسمهم الصغير همدان ومرخي.

​بصيت في علبة اللبن—لقيتها قربت تخلص خالص.

​فوق في المطبخ، الرفوف كانت مليانة أكل دينا كانت شرياه عشان عزومة شوي لصحابها وجيرانها.

كنت عارفة إنها لو شافتني بلمس حاجة هتطين عيشتي.

​بس لما ياسين فضل يمص في الببرونة الفاضية وعياطه زاد وصعب عليا…

زودت معلقة لبن واحدة زيادة من وراها.

معلقة واحدة بس.

قلت يمكن تخليه يشبع وينام.

​مكملتش قفل العلبة، ولقيت دينا داخلة عليا.

​شدت الببرونة من إيدي بعنف، واللبن اتدلق في كل حتة.

وبدأت تصرخ في وشي وتتهمني بالسرقة، وإني بضيع الفلوس، ووصلت بيها البجاحة تقول إني بحاول أسمم العيال!

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *