بروتوكول 7…. مشيره محمد
عمري ما قلت لطليقي ولا لعيلته النفوذ والمفترية إني أنا في الحقيقة صاحبة الشركة المالتي-ملياردرية المستخبية اللي كلهم شغالين فيها. بالنسبة لهم، أنا مكنتش أكتر من “المشكلة الحامل والفقيرة” اللي مجبرين يستحملوها.
في ليلة من الليالي، وكنا قاعدين على عشا عائلي، فجأة حماتي السابقة “دولت” دلقت جردل مية بتلج وطين فوق دماغي وابتسمت لؤم:
”بصي للجانب الإيجابي.. على الأقل أخيراً استحميتي!”
”باسم” (طليقي) ضحك معاها، وصاحبته الجديدة “جيجي” حطت إيدها على بوقها وهي بتسخسخ من الضحك.
قعدت في مكاني كلي مبلولة، والمية بتنزل من شعري ومغرقة هدومي. كانوا مستنييني أعيط، أو أعتذر، أو أمشي وأنا مكسورة وبجر ذيول الخيبة.
بس في اللحظة دي، في حاجة جوايا هديت تماماً.. هدوء قاتل.
مديت إيدي في شنطتي، طلعت تليفوني، وكتبت رسالة قصيرة:
“بدء تفعيل البروتوكول 7.”
في ظرف 10 دقايق، نفس الناس اللي كانوا لسه بيضحكوا عليا، هيكونوا بيتحايلوا ويبوسوا إيدي عشان أرحمهم.
”أوبس!”.. “دولت” قالتها بابتسامة متكبرة، ومن غير حتى ما تحاول تبين إنها بتعتذر بعد ما دلقت عليا جردل المية اللي بتلج. الصدمة والسقعية المفاجئة خلت ابني اللي لسه في بطني يتحرك ويخبط جامد.
“دولت” كملت بسواد قلب:
”حاولي تركزي في الإيجابيات.. على الأقل نضفتي دلوقتي.”
”باسم” مات على نفسه من الضحك تاني، و”جيجي” ضحكت من ورا ضوافرها اللي عاملاها “مانيكير” غالي ومظبوط ع الشعرة.
“جيجي” قالت بخبث:
”ابقي اديها فوطة قديمة تنشف بيها.. مش عايزين ريحتها تيجي في الفوط الغالية والمفروشات الإنترناشيونال بتاعتنا.”
قعدت مكاني والمية بتنقط مني على الأرض، وكنت بترعش على الكرسي المعدن. كانوا مستنيين دموعي.. مستنيين أترجاهم أو أخرج وأنا بصرخ.
بس الحزن اختفى فجأة، وحل مكانه تركيز بارد وثابت زي الصخر.
طلعت تليفوني ونقط المية بتنزل منه على السجادة العجمي.. نفس السجادة اللي أنا بنفسي وافقت على ميزانيتها لما كنا بنجدد فرع الشركة من تلات سنين!
”جيجي” ضحكت تاني وقالت:
”بتتصلي بمين؟ بجمعية خيرية؟ إحنا يوم الأحد بالليل يا قطة، محدش هيرد عليكي.”
”دولت” قالت بكسل وهي بتصب كاس تاني:
”جر جرة يا باسم.. اديها ميتين جنيه تاخد تاكسي وتغور من هنا.”