صاحبة الشقه

جوزي عمره ما شك لحظة إنني أنا “المليونيرة المجهولة” وصاحبة الشركة اللي كان بيحتفل بترقيته فيها الليلة دي. بالنسبة له، أنا كنت مجرد مراته “الغلابة التعبانة”، اللي “بوظت جسمها” بعد ما خلفت التوأم. في حفلة ترقيته، كنت واقفة شايلة العيال، لقيت بيهزني وبيزقني ناحية الباب.

​”أنتِ شكلك منفوخ ومبهدل. بوظتي منظري قدام الناس.. اختفي من قدامي.” ده اللي قالهولي.

​ما علّيتش صوتي، ولا حتى نزلت مني دمعة. مشيت وسِبت الحفلة.. وسِبته هو شخصياً.

​بعدها بكام ساعة، تليفوني نوّر.

​”الكروت بتاعتي مش شغالة ليه؟ والباب مبيفتحش ليه؟”

​”جرى لك إيه يا ندى؟” شريف قالها بفحيح مكتوم وهو غرقان في غله، ومسك دراعي جامد وهو بيجرني لحتة ضلمة جنب مخرج الطوارئ. ريحة الزبالة اللي جاية من الممر كانت ميكس قذر مع ريحة الشمبانيا والبرفانات الغالية.

​”تعبانة وبترّجع يا شريف.. دي طفلة، ممكن تساعدني طيب؟”

​”أساعدك؟” شريف تّف الكلمة باستهزاء، وبص لي كأني زبالة واقفه قدامه: “أنا المدير التنفيذي للشركة يا هانم. أنا مابمسحش ريالة عيال.. دي شغلتك أنتِ، وظاهر كدة إنك فاشلة فيها.”

​شد شعري المنكوش بإيده.

​”بصي لـ ‘ياسمين’ بتاعة الماركتنج.. مخلفة عيل ورغم كده بتجري في ماراثونات. عارفة إزاي تحافظ على شياكتها ومنظرها. إنما أنتِ.. بقالك خمس شهور والدة ولسه شكلك منفوخ ومهملة في نفسك.”

​نفسي ضاق وحسيت بقلبي بيتعصر.

​”أنا بشيل عيلين لوحدي طول اليوم يا شريف. لا عندي دادة بالليل ولا مدرب خاص يمرني.”

​قاطعني بنبرة ناشفة: “دي حجج فارغة.. أو كسل منك. ريحتك لبن رايب، وفستانك بالعافية قفل عليكي، وكمان مكسوف منك قدام الناس. أنا بحاول أبهر ‘صاحب الشركة الكبير’، وبعمل لنفسي اسم، وأنتِ واقفة هنا بتثبتي لي كل غلطة عملتها في حياتي.”

​شاور بصباعه ناحية الباب وقال:

​”امشي.. غوري دلوقتي. مش عايز حد يشوفك معايا تاني. أنتِ بقيتي حمل تقيل عليا.. حمل وحش ومفيش منك أي فايدة.”

​في اللحظة دي، فيه حاجة جوايا انكسرت وماتت. بصيت للراجل اللي كنت بحبه في يوم من الأيام.. الراجل اللي أنا بنفسي سحبته من الضلمة ووقفته على رجله في صمت. مكانش عنده أدنى فكرة إن “صاحب الشركة” اللي مرعوب منه وبيدور عليه، واقف قدامه بشحمه ولحمه.

​سألته بصوت هادي ومكسور: “يعني أروح البيت؟”

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *