اتجوزت راجل اكبر منى….. مشيره محمد

أنا اتجوزت راجل أكبر مني بـ 30 سنة عشان فلوسه.. وبعد جنازته، المحامي بتاعه سلمني صندوق وقال لي: “هو اتأكد إنك هتاخدي اللي تستحقيه بالظبط.”

​الكل كان فاكر إني اتجوزت “مصطفى” عشان قرشينه.

بصراحة؟ مكنوش غلطانين تماماً.

​أنا كان عندي 32 سنة، غرقانة في الديون، وكان فاضلي على طردي من الشقة ورميتي في الشارع قسط واحد متدفعش.

أما مصطفى، فكان عنده 62 سنة، غني جداً، أرمل، وعايش في وحدة قاتلة من النوع اللي الأغنياء بيحاولوا يداروه بالرخام الغالي والساعات الماركة.

​اتقابلنا في حفلة خيريّة كنت شغال فيها وبوزّع عصير وشامبانيا.

سألني عن اسمي.. وبعدها سألني: “رجليكي وجعاكي من الوقفة؟”

مفيش راجل سألني السؤال ده من سنين.

​بعد 3 شهور بالظبط، طلب إيدي للجواز.

​صاحباتي قالوا عليا مجنونة، وولاده قالوا عني كلام ألعن وأوسخ.

بنت مصطفى برطمت في وشي بعد الفرح وهي بتجز على سنانها: “فاكرة نفسك هتاخدي الفيلا؟ مش هتطولي مليم!”

مصطفى سمعها.. ابتسم بس وقال: “هي هتاخد اللي تستحقه بالظبط.”

​كنت بقول لنفسي مش مهم رأيهم فيا، طظ فيهم كلهم.

بس الحقيقة؟ أنا كنت حابة العيشة المرتاحة.. الدفا، هدوء الصبحية، وإني مبقتش أبص في محفظتي وأنا بشتري طلبات البيت.

​مصطفى كان حنين معايا..

أحن بكتير مكنت أتصور.

ومع الوقت.. وبشكل مخجل ومكنش على البال ولا الخاطر.. مبقتش بمثّل إني مهتمة بيه، أنا فعلاً بدأت أحبه بقهر..

​

​#روايات #مشيره_محمد

​مرت الأيام بعد الجنازة وكأنها جبل تقيل واقف على نفسي. البيت الكبير اللي كان دايماً دافي بحنية “مصطفى”، اتحول فجأة لمكان بارد ومخيف. نظرات أولاده، “شريف” و”هالة”، كانت تق..تل. مكنوش مستنيين حتى الأربعين يعدي؛ كانوا عاوزين يرموني في الشارع بهدومي اللي عليا.

​يوم الخميس، المحامي أستاذ “رفعت” طلبنا كلنا في مكتبه عشان قراية الوصية.

قعدت على الكرسي في الركن، لامة نفسي وخايفة، و”شريف” وأخته قاعدين حاطين رجل على رجل، وعينيهم بتتكلم شماتة.

​أستاذ رفعت قلع نضارته، وبصلي بنظرة غامضة، وبعدين فتح درج مكتبه وطلع صندوق خشب قديم، عليه قفل نحاس، وحطه قدامي.

​هالة (بضحكة لئيمة): “إيه ده يا متر؟ هو ده الورث بتاع الهانم؟ صندوق حكايات؟”

​أستاذ رفعت (بجدية): “البشمهندس مصطفى الله يرحمه ساب الوصية دي واضحة وموثقة. الفيلا، والأراضي، وأرصدة البنوك كلها.. لـ شريف وهالة.”

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *