انا كنت فى الشهر الثامن.. مشيره محمد
الجزء الأول: صدمة في الفيلا
أنا كنت في الشهر الثامن لما جوزي المليونير رفع إيده عليا تاني. “إنتي ولا حاجة من غيري!”.. سيف المرشدي كان بيزعق بعلو صوته، وصوته كان بيرج الصالة الواسعة وأنا حاضنة بطني وبحمي ابني اللي لسه مجاش الدنيا بكل قوتي.
ساعتها، كان خلاص متعود يحبسني في خانة اليك لدرجة إن نظرة عينه كان فيها تسلية، كان متأكد ومطمن إن مفيش مخلوق في الدنيا يقدر يقف في وشه. بس اللي عمره ما توقعه ولا جه في باله، إن أبويا اللي مخبياه عنه وعن عيلته السنين دي كلها—الراجل اللي بكلمة منه يهد إمبراطورية سيف كلها—كان لسه داخل حالا من باب الفيلا، ومن اللحظة دي.. مفيش حاجة في البيت ده هترجع زي الأول.
الجزء الثاني: الوش الحقيقي
كنت في الشهر الثامن وسيف المرشدي رافع إيده عليا تاني. النجفة الكريستال اللي فوقينا كانت بتهتز مع كل صرخة من صوته، وأنا ضامة دراعاتي الإثنين على بطني وبوشوش ابني: “اثبت يا حبيبي.. خليك معايا”.
سيف كان واقف قبالي في صالة الفيلا الرخام، قميصه الأبيض مفتوح نص فتحة، ودبلة جوازنا بتلمع تحت الإضاءة الذهبية زي كدبة شيك. قدام الناس، هو الراجل الوسيم، الكريم، اللي مبيغلطش في سوق البيزنس. لكن جوه قصرنا، ورا الأبواب المقفولة والحيطان العالية، كان وحش حقيقي فاكر إن فلوسه تقدر تشتري أي مصيبة بيعملها وتداريها.
”إنتي ولا حاجة من غيري!”.. زأر في وشي.
حياتي حماتي، شاهيناز المرشدي، كانت واقفة على السلم، ماسكة كاس العصير في إيدها وبتتفرج كأنه مشهد من فيلم سهرة.. متهزتش، ومتحركتش عشان تلحقني.
بالعكس.. دي ابتسمت!
وقالت بصوت بارد ويخوف: “براحة يا سيف.. بلاش الوش. بكره حفلة مستشفى الأطفال الخيرية ومش عايزين منظرة قدام الصحافة”.
ساعتها بس شفت الحقيقة كاملة.. الناس دي مش قاسية بالصدفة، دول بيخططوا لكل حاجة بالمسطرة.
الجزء الثالث: السر المستخبي
أنا اتجوزت سيف من سنتين باسم مش كامل. بالنسبة له، أنا كنت “آية غانم”.. البنت الغلبانة، المدرسة اليتيمة اللي ملهاش ضهر ولا حد يسندها، ولا قرش في جيبها يحميها. هو اختار الوش ده بالذات عشان كان فاكر إنه هيعرف يمشيني على عجين ميله.
عمره ما عرف اسم عيلتي الحقيقي.
عمره ما عرف إن أبويا هو “رفعت التهامي”.. رئيس مجلس إدارة “التهامي جروب” للاستثمار، الشركة اللي اشترت تحت التراب أكتر من نص الديون والقروض اللي خانقة شركات سيف وموقفة حاله.