بعد الطلاق.. مشيره محمد
بعد الطلاق عيلة طليقي جم عشان يشمتوا.. فصدمتهم بالحقيقة!
من غير ابني، يا دوب هتعرفي تدفعي فاتورة الكهربا يا هناء.
حماتي السابقة، الحاجة فوزية، قالت الجملة دي وهي مبتسمة روايات مشيره محمد ابتسامة شمتانة ومستفزة برة مجمع المحاكم في التجمع.
جنبها كان طليقي أحمد واقف وبان عليه الارتياح، وكأن إمضاء قسيمة الطلاق شال من على كتافه جبل هموم.
أنا كنت واقفة بكل هدوء، ماسكة في إيدي شنطة سفر واحدة.
من غير دهب غالي.
من غير دموع ودراما.
ومن غير أي خناق.
مجرد سنين من الإهانة والكسرة اتعلمت أشيلها جوايا في سكات.
خمس سنين كاملة وأنا مستحملة نظراتهم وتلقيح كلامهم.
في كل عيد..
في كل عزومة عيلة..
في كل مناسبة..
الحاجة فوزيةروايات مشيره محمد مكنتش بتفوت فرصة إلا وتفكر الكل إني من منطقة شعبية وعلى قد حالي.
بالنسبة لها، أنا كنت بيئة وأقل منهم بكتير.
بنت بسيطة مش من مقامهم.
وأحمد؟ أحمد تقريباً عمره ما دافع عني.
في معظم الأوقات كان بيشاركهم في التريقة عليا.
خلينا صرحا مع بعض، أحمد قالها يومها وهو بيظبط جاكيت البدلة الماركة بتاعه أنتِ أصلاً مكنتيش وش العيشة دي ولا ستايل الحياة ده.
قرايبه اللي واقفين ضحكوا بسخرية.
أخته باكينام لوحت بوشها وابتسمت شماتة.
حتى المحامي نفسه بدا عليه الإحراج من أسلوبهم.
بس مفيش حد نطق.. ومفيش حد أصلاً كان بينطق طول السنين دي.
المواجهة الأخيرة
طول
السنين اللي فاتت، كنت ببلع الإهانة اللي متغلفة بنصيحة، والتريقة اللي شكلها خوف عليا، والتلقيح المستمر إنهم لولا فضلهم عليا مكنتش هعرف أعيش.
وأنا خارجة من باب المحكمة، لفيت وشي وبصيت لهم لآخر مرة.
قلت بكل برود وثقة أنت صح في حاجة واحدة يا أحمد.
أحمد رفع حاجبه باستنكار والله؟ إيه هي بقى؟
شهر واحد.. شهر واحد بس هيكون كفاية جداً عشان تعرفوا مين فينا اللي كان عايش على قفا التاني ومحتاج للتاني فعلاً.
ضحكته الرخمة رنت في الطرقة وده معناه إيه إن شاء الله؟
مش حاجة معقدة، ابتسمت وقلت اعتبرها عزومة.
الحاجة فوزية ربعت إيدها وضحكت عزومة؟ عزومة على إيه؟
عزومة أول يوم العيد.
العيلة كلها بصلت لبعض بذهول ممزوج بضحك، وأحمد قال وهو بيستهزأ عايزة تعزمينا عشان نحتفل بحياتك الجديدة من غيري؟
حاجة شبه كده.
الحاجة فوزية سألت بنبرة تخلو من أي احترام وهتعزمينا فين بقى يا شاطرة؟ مأجرة قاعة في جمعية خيرية؟ ولا في مطعم على قدك وعامل نفسه شيك؟
هبعتلكوا العنوان.
ده كان ردي الوحيد.. وسبتهم ومشيت.
اللحظة الحاسمة
برة المحكمة، كانت فيه عربية مرسيدس سوداء فارهة واقفة جنب الرصيف.
السواق نزل جري بسرعةروايات مشيره محمد وفتح لي الباب الملكي.
يا فندم، تحبي نرجع على فيلا بالم هيلز؟ السواق قالها بكل أدب واحترام.
آه يا عم محمد، اتفضل.
والعربية بتتحرك، كنت بتابع مبنى المحكمة وهو بيختفي ورايا من الإزاز.
لأول مرة من سنين، أحس إني حرة بجد.
الست اللي كانوا بيتريقوا عليها مقتلتش.. الست اللي كانوا مستهونين بيها مابقتش موجودة.
هما كانوا فاكرين إنهم يعرفوا هناء البنت الغلبانة.
لكن هما عمرهم ما عرفوا هناء الشربيني سليلة عيلة الشربيني للحديد والعقارات.
والغلطة دي.. كانت هتتكلفهم غالي أوي.
المفاجأة الكبرى
بعد تلات أسابيع، وصلت دعوات شيك جداً باللون العاجي لكل بيوت عيلة أحمد.
ورق تقيل، ومكتوب بماء الذهب.. حاجة متقدرش تتجاهلها.
الحاجة فوزية ضحكت أول ما فتحت دعوتها دي طلعت بتتكلم بجد وعملتها!
أحمد بص للدعوة ولوا بوزه دي بتفرفر وبتدور على لقطة واهتمام مش أكتر.
الحاجة فوزية ردت بابتسامة خبيثة خلاص، نروح! طالما عايزة جمهور يتفرج عليها، نروح نتفرج.
العيلة كلها مكنش وراها سيرة غير العزومة دي.
يظبطوا اللبس، ويشتروا فساتين، ويقولوا نكت على المنظر اللي هيشوفوه، وكلهم ثقة إنهم رايحين يتفرجوا على فضيحتي وإفلاسي.
32 فرد من العيلة أكدوا حضورهم!
مش حباً فيا طبعاً.. ولا عشان يدعموني.
هما جايين عشان يحجزوا كراسي في الصفوف الأولى ويتفرجوا على لغوصتي وسقوطي.
وجيه أول يوم العيد..
العربيات بتاعتهم كلها مشيت ورا بعض في طابور ورايحين للعنوان اللي بعتهولهم.
في الأول، العربيات كانت مقلوبة ضحك وتريقة.
بعد شوية.. المنطقة بدأت تتغير.
البيوت بقت قصور وفيلات خيالية.
الشوارع بقت خاصة وهادية جداً.
بدأت تظهر بوابات أمن وكاميرات في كل حتة.
الضحك والتريقة بدأوا يختفوا واحدة واحدة.
وعلى ما وصلوا للبوابة الحديد الضخمة السوداء، كانت الملامح اتخطفت والضحكة قلبت بذهول وخوف.
فرد أمن لابس لبس رسمي شيك جداً قرب من عربية أحمد.
مساء الخير يا فندم.
الحاجة فوزية نزلت الإزاز وهي مبرقة إحنا جايين تبع عزومة هناء.
الأمن بص في كشف الأسماء اللي معاه، وبعدين ابتسم بذوق أهلاً وسهلاً.. اتفضلوا. فيلا الهانم هناء الشربيني.
السكوت عم كل العربيات.. الضحكات ماتت على وشوشهم.
أحمد كان بيبص من ورا البوابة الحديد والدم هرب من وشه تماماً..
لأن اللي كان مستنيهم ورا البوابة دي، كان حاجة عمرهم في أقصى خيالاتهم ما يتوقعوها.
ومكنوش يعرفوا إن المفاجأة الكبيرة والصدمة الحقيقية.. لسه مابقتش!
روايات_مشيره_محمد
فتحت البوابات الحديدية الضخمة ببطء يصاحبه صوت ميكانيكي هادئ، وتحركت سيارات عيلة أحمد ورا بعضها في طابور طويل، كأنهم داخلين عالم تاني ميعرفوش عنه حاجة.
الممر اللي جوة الفيلا كان طويل جداً، ومحاط من الناحيتين بأشجار نادردةروايات مشيره محمد ومتنسقة بدقة، وإضاءة أرضية خافتة بتدي للمكان هيبة وفخامة ترعب. في نهاية الممر، ظهر القصر. مكنتش مجرد فيلا، ده كان قصر مبني على الطراز الأوروبي الحديث، واجهته كلها من الزجاج الفخم والرخام الأبيض اليوناني، وحمام سباحة ضخم بيمتد على مساحة واسعة بتعكس ضوء الشمس.
العربيات وقفت، ونزل منها ال 32 فرد من عيلة
لمحة نيوز