الجزء الثانى
سكت.
ـ وهفضل أخو وفاء.
وفاء ابتسمت.
ـ وأنا كمان.
لكن عصام كمل:
ـ بس عايز أعرف.
قلت:
ـ وأنا هقف جنبك.
قال:
ـ مش علشان النتيجة.
ـ أمال؟
ـ علشان أول مرة في حياتي أحس إني محتاج أعرف أنا مين.
وفاء مدت إيدها وحطتها على إيده.
ـ وإحنا هنساعدك تعرف.
بعد أسبوع، عملنا التحليل.
والنتيجة كانت هتطلع بعد كام يوم.
الأيام دي كانت تقيلة.
عصام بقى ساكت أغلب الوقت.
وفي يوم رجع من شغله، وقعد جنبي.
قال:
ـ ماما.
ـ نعم؟
ـ لو طلعت مش ابن أبويا، إنتي هتفضلي أمي؟
حطيت إيدي على إيده.
ـ أنا غلطت في حق وفاء.
ـ بس عمري ما شكيت إنك ابني.
ـ إنت ابني حتى لو التحليل قال غير كده.
دموعه نزلت.
ـ أنا كنت محتاج أسمعها منك.
حضنته.
لكن لأول مرة وأنا بحضنه، حسيت إن حضني ليه مش معناه إني أظلم وفاء.
يوم النتيجة، وفاء هي اللي استلمتها.
جت البيت وهي ماسكة الظرف.
عصام كان واقف في الصالة.
قال:
ـ النتيجة؟
وفاء قالت:
ـ لسه ما فتحتهاش.
ـ افتحي.
فتحت الظرف.
قرت السطر الأول.
وسكتت.
عصام قال:
ـ إيه؟
رفعت عينيها.
ـ التحليل أكد إنك مش ابن والدنا البيولوجي.
عصام قعد.
مقالش حاجة.
أنا حسيت إني هقع.
وفاء قربت منه.
ـ بصلي.
رفع عينه.
قالت:
ـ مفيش حاجة اتغيرت.
رد بصوت ضعيف:
ـ كل حاجة اتغيرت.
ـ لأ.
ـ أبويا مش أبويا.
ـ هو اللي رباك.
ـ بس مش من دمه.
وفاء قالت:
ـ وإنت فاكر إن الدم هو اللي بيعمل الأب؟
سكت.
ـ الراجل ده شالك وإنت صغير.
ـ علمك.
ـ صرف عليك.
ـ وكان بيخاف عليك.
ـ وفضل يعتبرك ابنه لآخر يوم في عمره.
عصام غطى وشه.
وقال:
ـ وأنا كنت فاكر إني لازم أطلع زيه.
بصيتله.
ـ طلعت أسوأ منه في حاجات.
هز راسه.
ـ عارف.
قلت:
ـ بس تقدر تصلح.
رفع عينه.
ـ إزاي؟
قلت:
ـ من أول وفاء.
بص لها.
قال:
ـ أنا آسف.
وفاء ردت:
ـ عارفة.
ـ لا، إنتي مش عارفة.
ـ عارف ليه؟
ـ لأني كنت طول الوقت بحاول أثبت إني أقوى من الكل.
سكت.
ـ ولما اكتشفت إني مش ابن أبويا، حسيت إن كل اللي عملته كان علشان أثبت لنفسي حاجة ملهاش لازمة.
وفاء قالت:
ـ كنت تقدر تثبت نفسك من غير ما تكسرني.
ـ عارف.
وبعدين قال:
ـ سامحيني.
وفاء فضلت ساكتة.
وبعد ثواني قالت:
ـ أنا مش هنسى.
عصام هز راسه.
ـ ولا أنا عايزك تنسي.
ـ بس ممكن أبدأ من جديد.
بصلها.
ـ ممكن.
بعدها بشهر، عم حسن رجع لنا مرة تانية.
قال:
ـ في حاجة لازم تعرفوها.
قعدنا.
طلع ملف قديم.
ـ والدكم كان سايب فلوس في حساب مشترك.