جاى اخد مراتى
بإحدى قرى المنصورة، استيقظت حياة على صوت والدتها وهي تقول: “يا بنتي حرام عليكي، اصحي بقى، كفاية نوم.” حياة وهي تفرك عينيها: “يا ماما حرام عليكي، أنا مصدقت خلصت امتحانات، سيبيني أنام شوية بقى.” ابتسمت والدتها شادية وقالت: “لما نشوف آخرتها إيه، وبيني وبينك النتيجة يا حياة.
” حياة بخوف: “حرام عليكي يا ماما، والله أنا خايفة لوحدي، ده أنا زي بنتك والله.” ضــ,,ـــــربتها بالمخدة على وجهها وقالت: “قومي يا بنت، عمك جاي يتغدى معانا، وجدك بيسأل عليكي. قومي.” نهضت حياة وقالت: “محدش يعرف يرتاح في البيت ده، أنا عارفة.
” وذهبت إلى حمامها الخاص. كان جدها إبراهيم الشاذلي كبير العائلة، ولكنه أصيب بوعكة صحية أقعدته عن الحركة، فترك إدارة الأراضي لابنه صابر الشاذلي وحفيده خالد. قبلت حياة جدها وقالت: “صباح الخير يا عسل.” قالت والدتها بغضب: “يا بنت عيب كده بدل الدلع ده، تعالي ساعديني، عمك على وصول.
” ضحك الشاذلي وقال: “سيبيها براحتها يا شادية، دي ملحقتش ترتاح من المذاكرة.” حياة: “مفيش حد حاسس بيا غيرك يا عسل. أنت عارف، لولا إنك جدي كنت اتجوزتك يا قمر أنت.” شادية: “عوض عليا عوض الصابرين يا رب.” وتركتهم وذهبت إلى المطبخ.
ضحكت حياة وقالت: “أنا رايحة وراها لحسن تعمل فيا حاجة، مش هتأخر عليك يا عسل أنت.” وصل صابر الشاذلي وسلم على والده، وجلس لتناول الغداء معهم. بعد الانتهاء، نظر لوالده وقال: “مش خلاص كده يا حاج، ونجوز العيال بقى.
” الشاذلي: “عيال مين يا صابر؟” صابر: “خالد وحياة.” شادية: “جواز إيه يا أبو خالد؟ وتعليمها وشهادتها؟” صابر: “والله حلو، الحريم بقى ليها رأي كمان.” الشاذلي: “اسكتي يا شادية. مفيش حد هيتجوز. وشيل الموضوع ده من دماغك يا صابر، فاهم؟ حياة لسه صغيرة وأنا وعدتها هتكمل الجامعة. ولا إيه؟
عشان أنا تعبان هتعصى أوامري؟” صابر بغضب: “ناقص تقول كمان ونجوزها لواحد معاها في الجامعة وياخد الفلوس على الجاهز، ولا كأني تعبت فيها أنا وابني، مش كده؟” الشاذلي: “أنت كل همك الفلوس. وبعدين مالها؟ وهي حرة فيه وأنا لسه عايش يا صابر. لما أمــ,,ـــــوت ابقى خد حقها.
” غضب صابر وتركهم وخرج من الفيلا. كانت حياة تستمع لكل شيء، فاطمأنت لوجود جدها معها وقالت: “يا رب باركلي في صحته، أنا مليش غيره.” غضبت شادية وقالت: “شفت يا عمي؟ عايز ياخد حقها قدام عيني. أنا خايفة يعمل حاجة.