كـذبه

حصرى مشيره محمد

روايات_مشيره_محمد

فضلت واقف قدام بيت منى وأنا ماسك الجواب بإيدي وببص للخط اللي أعرفه كويس

خط أمي

أمي اللي طول عمري كنت فاكر إنها أكتر إنسانة خايفة على مصلحتي واللي كنت بعتبر كلامها أوامر حتى بعد ما بقيت راجل عندي بيتي وشغلي وفلوسي

 

فتحت الجواب بإيد بتترعش وبدأت أقرأ

 

“منى

 

أنا عارفة إنك مستنية أحمد يرجعلك وإنك لسه فاكرة إن ليكي مكان في حياته لكن لازم تفهمي إن ابني خلاص اختار طريقه وأنا مش هسمحلك ترجعي تدمري مستقبله

 

أحمد دلوقتي بقى رجل أعمال ناجح وداخل على مرحلة جديدة من حياته ومش ناقصه مسؤولية واحدة زيك ولا طفل هيتولد ويكون عبء عليه

 

هو طلب مني أوصلك الحقيقة اللي مش قادر يقولها بنفسه

 

أحمد مش عايزك تاني وهو موافق إنك تاخدي المبلغ اللي بعتهولك وتبعدي عن حياته نهائي

 

لو بتحبيه بجد يبقى تسيبيه يعيش حياته

 

ومتفكريش إنك ممكن ترجعي له في يوم من الأيام لأن المرة دي مش هتكون فيه فرصة تانية”

 

خلصت قراءة الجواب وحسيت إن الدنيا اسودت في عيني

 

رفعت راسي وبصيت لمنى

 

وقلت بصوت مخنوق

 

هي أمي اللي كتبت الكلام ده

 

منى هزت راسها وقالت

 

أيوه يا أحمد ودي مش أول مرة أمي تبعتلي فيها كلام بالشكل ده

 

اتصدمت من كلامها

 

وقلت لها

 

يعني إيه مش أول مرة

 

دخلت منى البيت ورجعت بعد لحظات ومعاها علبة صفيح قديمة حطتها على الترابيزة اللي قدام البيت

 

فتحت العلبة وطلعت منها رسايل كتير مربوطين بشريط قماش قديم

 

وقالت

 

دي كل الرسايل اللي وصلتني منك

 

مسكت أول جواب وفتحته بسرعة

 

كان مكتوب فيه إني مش عايز أشوفها تاني وإن وجودها في حياتي كان غلطة وإنها لو فكرت ترجعلي هتخليني أندم على اليوم اللي عرفتها فيه

 

الجواب اللي بعده كان فيه كلام عن إني اتجوزت واحدة تانية وإنها لازم تنسى إني كنت في يوم من الأيام جوزها

 

والجواب التالت كان فيه عنوان شقة في القاهرة وطلب منها إنها تسيب المزرعة وتروح تعيش هناك بالمبلغ اللي اتبعتلها

 

كل جواب كان بيوجعني أكتر من اللي قبله

 

لأني كنت عارف كويس إن الكلام ده مش كلامي

 

أنا عمري ما كرهت منى ولا فكرت أتجوز غيرها

 

رفعت عيني وسألتها

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *