كـذبه

حصرى مشيره محمد

 

قالت وهي بتعيط

 

يعني هتسيب أمك علشان واحدة غريبة وولد متعرفوش

 

رديت عليها

 

منى مش غريبة دي مراتي والولد ده ابني واللي ضاع منهم مش أقل من اللي ضاع مني

 

وبعدين فتحت باب العربية وقلت لها

 

أنا مش هطردك من حياتي علشان أوجعك لكن لازم تفهمي إن اللي عملتيه له تمن وإن الثقة اللي كسرتيها مش هترجع بكلمتين

 

أمي مشيت من غير ما ترد

 

وأنا فضلت واقف مكاني لأول مرة في حياتي مش حاسس إني مضطر أختار بين رضاها وبين حقي

 

بعد ما المحامي مشي فضلت أنا ومنى ويوسف قاعدين قدام البيت

 

مكنتش عارف أبدأ منين

 

كل اللي فات كان أكبر من أي اعتذار

 

بصيت لمنى وقلت

 

أنا عارف إن كلمة آسف مش هترجعلك السنين اللي ضاعت

 

منى ردت بهدوء

 

أنا مش مستنية منك ترجع الزمن يا أحمد أنا بس كنت عايزة أعرف إنك ما سبتنيش بإرادتك

 

قلت لها

 

عمري ما سبتك ولا يوم

 

عينيها دمعت وقالت

 

وأنا عمري ما بطلت أحبك لكن الحب لوحده مش كفاية علشان نمسح الوجع

 

هزيت راسي وقلت

 

عارف ومش هطلب منك تسامحيني دلوقتي كل اللي بطلبه إنك تسمحيلي أعرف ابني وأحاول أعوضه عن اللي فات

 

يوسف بصلي فترة طويلة وبعدين قال

 

أنا مش هقدر أقولك يا بابا من أول يوم

 

ابتسمت بحزن وقلت

 

ومش هطلب منك تقولها غير لما تكون حاسس بيها

 

قال

 

بس ممكن نبدأ من الأول

 

مديت إيدي ليه وهو بص لها لحظة وبعدين صافحني

 

كانت مصافحة بسيطة لكنها بالنسبالي كانت أغلى من كل العقارات والفلوس اللي جمعتها طول عمري

 

بعدها بأيام عملنا تحليل نسب في معمل معتمد علشان نقفل باب الشك نهائي

 

والنتيجة أكدت إن يوسف ابني فعلًا

 

لما عرفت النتيجة قعدت لوحدي في مكتبي وبكيت زي الطفل

 

بكيت على أول خطوة مشيتها من غير ما أمسك إيده

 

وعلى أول يوم مدرسة

 

وعلى كل عيد ميلاد عدى وأنا مش عارف حتى شكله

 

لكن يوسف مكنش مستعد يسيب حياته القديمة وينتقل معايا للقاهرة فجأة

 

وأنا احترمت قراره

 

بدأت أصلح البيت القديم وأصرف على ترميمه من غير ما أغير روحه ولا أشيل أي حاجة تخص منى

 

ورجعت أزورهم كل أسبوع

 

في الأول كان يوسف بيتعامل معايا بحذر وكان بيختبرني من غير ما يقول

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *