رخصة مرور….
روايات_مشيره_محمد
بصيت له وقلت
بس أنا كنت هكتب لك المخالفة برضه لو مكنتش شايفة الظرف اللي إنت فيه
ضحك وقال
يعني حتى بعد كل ده كنتي هتغرّميني؟
ضحكت وقلت
طبعًا يا أستاذ مروان القانون قانون
ضحكنا إحنا الاتنين
وبعدين قلت له بجدية
بس اللي حصل علمني إن تطبيق القانون مش معناه إننا نبطل نشوف الإنسان اللي قدامنا وإن الرحمة مش ضعف وإن مساعدة الناس مش معناها إننا نتجاهل مسؤوليتنا
مروان هز راسه وقال
وإن المعروف ممكن يرجع لك بعد سنين من مكان ما تتوقعش
بصيت ناحية ليلى وهي بتضحك وسط الأطفال وقلت
أهم حاجة إنها تكون بخير وتفضل تضحك كده
قال
هنفضل نتابع مع الدكاترة ونمشي خطوة بخطوة وربنا كريم
هزيت راسي
ربنا كريم فعلًا
وفي اللحظة دي فهمت إن الحكاية ماكانتش عن مخالفة سرعة ولا عن ضابطة مرور قابلت راجل صدفة
الحكاية كانت عن طفلة أنقذها غريب من النار وبعد 12 سنة كبرت وبقت قادرة تمد إيدها له في وقت كان محتاج فيه حد يقف جنبه
وعن أب كان بيجري بعربيته لأنه خايف يخسر أغلى حاجة عنده وعن بنت صغيرة رغم خوفها ومرضها كانت بتفكر إزاي تخلي اللي حواليها مبسوطين
ومن يومها كل ما أقف على الطريق وأشوف عربية مستعجلة أو سواق متوتر بفتكر مروان وبفتكر إننا ساعات بنشوف التصرف اللي قدامنا بس ومابنعرفش الحكاية اللي وراه
وده مش معناه إننا نكسر القانون أو نسمح بالتهور لكن معناه إننا نسمع ونتصرف بحكمة ونفتكر إن كل إنسان ممكن يكون شايل وجع محدش يعرف عنه حاجة
أما مروان ففضل كل ما يشوفني يقول لي ضاحكًا
خلي بالك يا حضرة الظابط أنا من يوم ما قابلتك بقيت بمشي على تسعين بالظبط
وأنا أرد عليه
أحسن لك يا أستاذ مروان عشان المرة الجاية مش هتلاقي ضابطة مدينة لك بحياتها
فيضحك ويقول
لأ يا آية إنتي مش مدينة ليا بحاجة
أنا عملت اللي أي إنسان لازم يعمله
وأنا أبتسم وأقول له
وأنا كمان عملت اللي أي إنسان لازم يعمله
لأن أجمل حاجة في الدنيا مش إننا نفضل فاكرين مين أنقذ مين لكن إننا مانترددش نمد إيدنا لبعض كل ما تيجي لنا الفرصة
تمت… روايات_مشيره_محمد
