اتهــــــــام
#مشيره_محمد
رانيا وقعت على الكرسي وهي بتعيط
ـ كان هيسافر ببنتي
الضابطة هزت راسها
ـ الحمد لله إننا وصلنا للمكان قبل ما يحصل كده
وبعد ساعات قليلة وصلت الشرطة بالشقة ولقوا الطفلة
كانت صغيرة وبتعيط ووشها أحمر من البكاء
لما رانيا شافتها ما قدرتش تتمالك نفسها وجريت عليها وفضلت تحضنها وتبوسها وهي بتردد
ـ بنتي يا حبيبتي بنتي أنا آسفة إني سبتك تروحي من إيدي
الدكتور اللي كان موجود أكد إن حالتها مستقرة وإنها محتاجة فحص طبي شامل للاطمئنان عليها
لكن أنا كنت لسه مستنية أعرف مصير بنتي
الضابطة نهى قربت مني وقالت
ـ يا مدام منى إحنا لقينا بنتك
الكلمة دي خلت الدنيا تسكت حواليا
ـ بنتي
ـ أيوه بنتك موجودة في مكان آمن واتنقلت للمستشفى عشان تتفحص
ما استنيتش حد يكمل
جريت ناحية الباب وأنا بعيط وأحمد ورايا
ولما دخلت غرفة الفحص شفت طفلة صغيرة نايمة في سرير أبيض
كان شعرها أسود وناعم وفوق كتفها الشمال العلامة الصغيرة اللي قلت للدكتورة عليها
قربت منها وأنا مش قادرة أصدق
همست
ـ حبيبتي أنا جيت أنا أمك يا روح أمك
فتحت عينيها لحظة وبدأت تتحرك
شيلتها بين إيديا وضميتها لصدري وفضلت أبوس راسها ووشها وأنا بعيط
كل اللي كنت عايزة أقوله ما طلعش مني غير جملة واحدة
ـ الحمد لله إنك رجعتيلي
أحمد وقف عند الباب ودموعه نازلة
قرب مني وقال
ـ منى أنا آسف سامحيني
بصيتله وأنا حاضنة بنتي
ـ بنتي رجعت يا أحمد لكن اللي اتكسر جوايا مش هيرجع في يوم وليلة
هز راسه وقال
ـ أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان أصلح اللي عملته
قلتله
ـ أول حاجة تعملها إنك تتعلم تصدقني وتحترمني وإنك ما تحكمش عليا من غير دليل تاني حاجة إنك تفهم إن بنتك مش ملكك لوحدك وإن أمها ليها حق في الأمان والاحترام زيها زيك
قال
ـ حاضر
لكن قبل ما نكمل دخلت الضابطة نهى ومعاها ملف جديد
قالت
ـ فيه اعتراف مهم لازم تعرفوه
بصينا لها
قالت إن خالد وأبوه كانوا عايزين يخفوا إن خالد عنده مشكلة وراثية ممكن تنتقل للأطفال وإنهم كانوا خايفين من تأثير الموضوع على الميراث وسمعة العيلة
لكن ده ما كانش السبب الوحيد
التحقيق كشف إن خالد كان عنده شكوك قديمة بخصوص نسب طفلته وإنه اتفق مع سارة على تبديل الطفلتين لفترة مؤقتة لحد ما يقدر يثبت إن الطفلة اللي اتولدت لرانيا مش بنته بيولوجيًا
وكانت الخطة إنهم يخلوا رانيا تشك في نفسها وتقبل تسافر مع أمها فترة لحد ما يقدروا ينهوا إجراءات الانفصال وياخدوا الطفلة بعيد عنها