اتهــــــــام
#مشيره_محمد
الاسم اللي فجأة قلب حياتي كلها في لحظة واحدة
الدكتور طلب من الممرضة تستدعي مدير المستشفى وأمن المستشفى فورًا ومنع أي حد يخرج من قسم الولادة لحد ما نفهم اللي حصل
أما أنا فكنت مش قادرة أبطل بص على البنت اللي في حضني
كانت صغيرة أوي ووشها هادي وصوابعها بتتحرك وهي نايمة ومش عارفة إن الكبار اللي حواليها بيعيشوا كابوس عمرهم ما تخيلوه
قربت منها وبوست راسها وقلت بوجع
ـ يا حبيبتي إنتي مالكيش ذنب في أي حاجة والله ما ليكي ذنب بس بنتي فين بنتي اللي كانت في حضني من تلات أيام
أحمد قرب مني خطوة ومد إيده ناحية الطفلة
ـ هاتيها للممرضة لحد ما يعرفوا الحقيقة
بعدت عنه بسرعة وضممتها لصدري
ـ إوعى تلمسها
اتصدم من ردي وقال
ـ إنتي اتجننتي دي مش بنتك
بصيتله ودموعي نازلة على خدي
ـ حتى لو مش بنتي أنا كنت فاكرة إنها بنتي وكنت بحميها من أول لحظة شيلتها فيها إزاي عايزني أرميها من حضني كأنها حاجة ملهاش قيمة
الدكتور تدخل وقال
ـ محدش هياخد الطفلة من والدتها اللي موجودة معاها غير بإجراء رسمي ولحد ما نعرف الحقيقة لازم نتعامل مع الموضوع بحذر
أحمد سكت لكنه كان بيبصلي بنظرة عمري ما هنساها
لأول مرة شفت الخوف في عينيه مش الخوف من فضيحة ولا من اتهام لكن خوف من حقيقة ممكن تقلب كل حاجة كان مصدقها عن نفسه وعن حياته
بعد دقائق دخل مدير المستشفى ومعاه اتنين من الأمن وطلبوا مننا نحكي كل اللي حصل من البداية
الدكتور شرح موضوع تحليل الحمض النووي ونتيجته وإن الطفلة اللي معايا مش مرتبطة بيولوجيًا بيا ولا بأحمد
مدير المستشفى مسك السوار الطبي وبص فيه كويس وبعدين قال
ـ لازم نراجع سجلات الولادة والحضانة فورًا ونشوف كام طفل اتولد في نفس الفترة دي
وفي اللحظة دي الباب اتفتح ودخلت ست في أواخر التلاتينات وشعرها منكوش ووشها شاحب وعينيها حمرا من العياط
كانت بتجري ناحية الطفلة اللي في حضني
ـ بنتي بنتي فين بنتي
الأمن حاول يمنعها تقرب لكن الدكتور رفع إيده وقال
ـ سيبوها تقرب بهدوء
الست بصت للطفلة اللي في حضني وصرخت
ـ دي مش بنتي دي مش بنتي أنا بنتي شعرها كان أسود ووزنها أقل من كده شوية أنا حفظت وشها من أول ما شفتها
وبعدين وقعت عينيها على السوار وبدأت تصرخ من جديد
ـ يا نهار أسود ده اسم بنتي مكتوب على سوار طفلة تانية أمال بنتي راحت فين