بعد احد عشر سنه
دعاء
قصة حقيقية
بقلم/عادل عبد الله
وقعت أحداثها بالفعل كما رويت ، لكن مع تغيير الأسماء الحقيقية …
بعد احد عشر من عدم الإنجاب شكت الزوجة في حدوث حمل !!!
ليست تلك المرة الأولي التي تظن فيها الزوجة وتحلم بحدوث حمل ثم سرعان ما ينتهي شكها وتتبخر أحلامها حين ينفي أختبار الحمل حدوثه .
لكن ذلك اليوم كان مختلفاً !! فقد أكد الأختبار حدوث الحمل هذه المرة !!
يالها من فرحة حتي أنها لم تصدق حدوث المعجزة !!
نزلت الزوجة سريعاً لتختبر حملها في أكبر معامل التحاليل الطبية مرة ومرتين حتي تأكدت تماماً من إنها حامل حقاً في الشهر الثاني .
اتصلت الزوجة بزوجها وأخبرته بالخبر الذي أنتظره منذ ١١ سنة !!
كاد عقل زوجها ” شوقي ” أن يطير فرحاً غير مستوعباً حدوث المعجزة !!
كانت التهاني والتبريكات تنهمر عليهما من الجميع فرحاً بعوض الله لهما .
مرت الايام وكلما مرت أقتربت الزوجة من وضع حملها الذي طال إنتظاره .
وفي اليوم المنتظر جاءت طفلتهما المنتظرة واسمتها ” دعاء ” لكثرة دعاؤها لسنوات طوال حتي رزقها الله بها .
ملأت دعاء حياة الزوجين بالسعادة والفرح والحب رغم حياتهما الفقيرة .
مرت الشهور وكبرت دعاء واتمت عامها الأول وقام الأهل والجيران بعمل حفل كبير إحتفالاً بعيد ميلادها الأول .
لم تحمل الزوجة بعدها مرة أخري !! فذهبت للطبيبة التي أخبرتهما بصعوبة حدوث حمل مرة أخري ، وأن حملها بدعاء حدث بمعجزة من الصعب تكرارها !!!
مرت الشهور واصبحت إبتسامة دعاء هي ضوء الشمس لشوقي وزوجته مرحها ولعبها هو الحياة لهما ، خطواتها الصغيرة هي السعادة بذاتها .
كبرت دعاء وأصبحت تسير وتلعب وتتكلم ، تضحك وتلعب طوال اليوم .
خرج نور الشمس من شقة شوقي لينير الشارع والحي بأكمله .
أصبحت دعاء هي البسمة والضحكة للجميع ، تخرج إلي الشارع الجميع يبتسم ويضحك ويلعبون ويضحكون معها بكل حب وسعادة .
كبرت دعاء أكثر و لم تكمل عامها الخامس بعد حين نزلت صباح يوم كعادتها تشتري بعض الحلوي من البقال الصغير المجاور لمنزلها .
لكنها في ذلك اليوم كانت ترتدي ثياب جديدة غالية السعر علي عكس مستوي والدها البسيط !!
ذهبت لسعيد البقال الذي كان يقف في محله ومعه ” شريف وخالد ورأفت ” بعض الشباب مع أبناء الشارع .
أعطته دعاء خمسون جنيهاً وطلبت شراء حلوي بها كلها !!
تعجبوا جميعا !! فسألها سعيد : هتشتري بخمسين جنية حلويات يا دودو ؟؟
دعاء : أيوه يا عمو .
سعيد ” بتعجب ” : حاضر يا دودو .
أحضر لها الحلوي ثم سألها : الفستان الحلو والشنطة الجميلة دي مين اللي جابهم يا دودو ؟
دعاء : بابا وماما .
أحد الشباب ” شريف ” : قوليلي يا دودو بابا جاب الفلوس دي كلها منين ؟
