يابن الجيران يشبه ابنى

دفنت ابني من حوالي 10 سنين… ولما شفت ابن الجيران الجديد، حسيت إنه ممكن يكون شبه ابني لو كان عايش لحد النهاردة.

ابني دانيال مات وهو عنده 9 سنين بس.

اتصدم عربية وهو بيلعب كورة قريب من المدرسة.

الألم ده عمره ما بيروح.

مع مرور 10 سنين على اليوم ده، ساعات لسه بحس بصعوبة في النفس.

مقدرتش أجيب أطفال تانين بعد كده… فأنا وجوزي كارل عايشين لوحدنا.

من كام يوم، شفت عربية نقل جاية: الجيران الجداد وصلوا. كانوا زوجين في الخمسينيات معاهم ابن.

كجار كويس، عملت فطيرة تفاح وامبارح رحت استقبلتهم وجبتلهم حاجة حلوة.

اخدت الكعكة وهي لسه سخنة على طبق ودوّقت على الباب.

الولد فتح.

وقفت مشلولة… ولما شفته، كأني اتقطع قلبي.

حسيت كأني شفت شبح.

ابني دانيال كان عيونه ملونة مختلفة (واحدة زرقاء والتانية بنية) وورثها من جدته… والولد ده كان عنده نفس العيون. نفس شكل وشه: شعر غامق ومجعد وذقن حادة شوية.

كان الموضوع كأني بشوف ابني… كأنه لسه عايش.

الولد بدأ بسرعة يجمع القطع المكسورة، وأنا واقفة مشلولة بحاول أقول: “آسفة جداً إن الطبق وقع… ممكن أسألك عندك كام سنة؟”

رد عليا بلطف: عندي 19 سنة.

نفس عمر دانيال كان هيكون عليه.

بعد شوية، أمه جات بسرعة. بدأت أعتذر وقلت له إنه شبه ابني جداً.

الست اتعصبت وفجأة قفلت الباب على وشي وقالت: “لازم تمشي… عندنا حاجات كتير نعملها!”

ركضت على البيت بسرعة. هرعت لجوزي وحكيت له عن ابن الجيران الجديد.

كارل بص لتحت وقعد على الكنبة. بدأ يبكي.

في 28 سنة جواز، عمرى ما شفت جوزي بيعيط قبل كده. أبداً.

صوتو اهتز:

“كنت فاكر إني دفنت السر ده مع ابننا… كنت عايز أحميكي من كل حاجة… بس لازم تعرفي الحقيقة.”

مشيره محمد

ركضت على البيت بسرعة… هرعت لجوزي كارل وحكيت له عن ابن الجيران الجديد.

كارل بص لتحت وقعد على الكنبة. بدأ يبكي… في 28 سنة جواز، عمرى ما شفته بيعيط قبل كده.

صوتو اهتز وهو بيقول:

“كنت فاكر إني دفنت السر ده مع ابننا… كنت عايز أحميكي من كل حاجة… بس لازم تعرفي الحقيقة.”

قلتله: “ايه يا كارل؟ الكلام ده مقصود بيه إيه؟”

فضل ساكت شوية، وبعدين بدأ يحكي:

“دانيال… مش مات. الموضوع اللي حصل كان فيه سر كبير. إحنا اتفقنا نخبي عنك علشان تحمي نفسك من الصدمة… لكن الحقيقة إنه اتبنى ولد من ناس تانين بعد الحادث، والدنيا اتلخبطت… والولد ده، ابنه الجيران، شبه دانيال قوي علشان فيه حاجة وراثية خاصة، نفس العيون، نفس الملامح.”

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *