جواز وخيانه

لـيلة دخـلتى لقـيت رسـالـه مـن طـليقة جـوزى بـتقوله أنـا حـامل يا إيـاد”.

 

الساعة كانت 2:14 الفجر في ليلة

فرحي. جوزي لسه نايم جنبي في جناح الفندق اللي دفعنا فيه مبالغ خيالية عشان نحتفل، وفجأة موبايله نور برسالة من طليقته: “أنا حامل يا إياد”. فضلت باصة للكلمات دي في الضلمة وإيده لسه محوطة على وسطي، واتأكدت إن جوازي مش هيستمر ليلة واحدة قبل ما يتحول لمشهد ج*ريمة.

​كانت 2:14 الفجر.

​الأوضة لسه ريحتها ورد وشمع وكأنها مكان رومانسي، بس في الليلة دي كان الجو تقيل ومقبض. السكون كان مرع*ب، وكأن الحيطان عارفة اللي أنا لسه مكنتش عارفاه.

​إياد كان في سابع نومة، ونفسه هادي، وإيده على وسطي وكأن ملكيتي له شيء بديهي. دبلة الفرح كانت بتلمع مع ضوء المدينة اللي داخل من ورا الستارة.

​كنا لسه مخلصين فرح من الأفراح الأسطورية اللي في الفنادق الكبيرة، النوع اللي الناس بتمثل إنها مش بتحسدك عليه.

​200 كرت دعوة.

​ورد وتجهيزات كأنها في مجلة “فوج”.

​8 ساعات من السلامات، والبوس على الخدود، والضحك المزيف على آراء الناس.

​رجلي كانت لسه بتنقح عليا من جزمة الفرح.

​كان المفروض أكون مبسوطة.

كان المفروض أكون مهدودة من التعب ومش قادرة أفكر.

​لكن كنت صاحية، باصة للسقف، وحاسة بنشاط غريب وفراغ بياكل فيا بعد اليوم الطويل ده، وكأن جسمي لسه مستوعبش إن الليلة خلصت.

​رفعت إيده براحة من عليا عشان ميصحاش.

وفي اللحظة دي، الأوضة نورت أبيض.

​موبايله نور على الكومودينو.

“هزّة” الموبايل.

رسالة الساعة 2:14 الفجر.

​خليني أقولكم حاجة بوضوح: أنا مش من النوع اللي بيفتش في موبايلات الرجالة. أنا مديرة شركة علاقات عامة، وبفهم في الخصوصية والحدود، بس كمان بفهم في “التوقيت”.

​ومفيش سبب طبيعي يخلي عريس يجيله رسالة الساعة 2 وربع الفجر في ليلة دخلته.

​بصيت.

#روايات_مشيره_محمد

الموبايل كان مقفول، بس “الاشعار” كان كافي.

رقم مش متسيف.

​بس أنا عارفة الرقم ده كويس.

شفت الأرقام دي قبل كده في أوراق المحكمة القديمة.

نرمين.. طليقته.

​والرسالة بتقول:

“أنا حامل يا إياد.”

​وتحتها صورة.

حتى في المعاينة الصغيرة للرسالة، قدرت أشوفها بوضوح.

اختبار حمل.

خطين وردي وواضحين زي الشمس.

​لثواني، مكنتش قادرة أتحرك.

مبقتش قادرة أتنفس.

ولا حتى أرمش.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *