زواج اجبارى.. لمشيره محمد 1
الجزء الثالث:
بمجرد ما آسر نطأ الكلمة، جريت زي المجنونة، وبنَفَس واحد طفيت الشموع وضلمت الأوضة تماماً.. وفي نفس اللحظة، الباب اتفتح على الآخر من غير ما يعمل أي صوت.
من كتر الضلمة مكنتش شايفه ملامحه، بس شفت خيال راجل طويل وضخم، داخل بيتسحب وفي إيده حاجة بتلمع.. خنجر طويل! كان بيتحرك بخطوات مفيهاش صوت، وعينيه موجهة مباشرة ناحية السرير، فاكر إن آسر نايم هناك ومستسلم. روايــات_مشـيره_مـحمد
قلبي كان هيقف من الرعب، كتمت صرختي بإيديا والدموع بتجري على وشي. كنت واقفة في زاوية الأوضة مش قادرة أتحرك، وعقلي بيصرخ: آسر قاعد على الكرسي في نص الأوضة.. الراجل ده لو حود يمين أو شمال هيشوفه ويخلص عليه!
الراجل قرب من السرير، ورفع إيده بالخنجر ولسه هيغرزه بكل قوته في المخدات اللي كانت محطوطة تحت الغطا عشان تبان كأنها بني آدم نايم..
وفي أقل من فنتوثة ثانية، الضلمة اتقطعت بصوت حركة سريعة زي الـمَـح لمح البصر!
آسر مكنش قاعد مستني.. بحركة انسيابية قاطلة، قام من على الكرسي وهجم على الراجل من ضهره زي النمر! مسك إيده اللي فيها الخنجر ولواها ورا ضهره لدرجة إننا سمعنا صوت طقطقة العضم وهي بتتكسر في هدوء الأوضة.
الراجل جيه يصرخ، بس إيد آسر التانية كانت أسرع، كتمت بقه بقوة، وبحركة مصارعة محترفة، خبط راس الراجل في عمود السرير الخشب الثقيل.. الراجل ج*ثته اتهزت ووقع على الأرض غرقان في غيبوبة تامة من غير ما يطلع نَفَس واحد برة الأوضة.
كل ده حصل في أقل من خمس ثواني في الضلمة! آسر وقف فوق الج*ثة، نفسه كان منتظم وهادي جداً، ولا كأنه لسه مكسر راجل وموقعه أرض.
لف وشه ناحيتي، وبالرغم من الضلمة، حسيت بنظراته الحامية وهي بتخترقني، وقال بصوت واطي ومفيش فيه أي ركشة: “مريم.. هاتي حبل الستارة القطيفة الثقيل اللي وراكي.. وسرعة.”
اتحركت زي الـمُـنوّمة مغناطيسياً، شديت الحبل الحرير الثقيل بتاع الستارة وادتهوله وإيديا بتترعش. في دقيقة واحدة، كان آسر مربط الراجل ده كأنه حزمة بقدونس، ومكمم بقه بقماش ثقيل عشان لو فاق ميتكلمش.
آسر مَـد إيده وجاب كشاف صغير قوي من جيبه، ونور على وش الراجل.. وبمجرد ما شفت وشه، صرخت بصوت مكتوم وحطيت إيدي على بوقي: “ده.. ده ‘عوض’.. السواق بتاع مرات أبويا!!”