اسمى احمد… روايــات_مشـيره_مـحمد
اسمي أحمد عندي 38 سنة وعايش في بيت من تلات أوض في آخر شارع هادي في مصر الجديدة، بعيد عن زحمة وسط البلد بشوية.
البيت كبير أوي عليا أنا وطفل عنده 7 سنين، بس أنا كنت شاريه أيام ما كان جوازنا لسه قايم، وأيام ما كنا إحنا الاتنين مصدقين في المستقبل اللي بنبنيه سوا.
فكرة إني أبيعه مكنتش قادرة تخطر على بالي أصلاً. ساعات بتقنع نفسي بإن الأسباب عملية؛ زي إن منطقة المدارس هنا ممتازة، والجنينة ورا البيت حلوة ومناسبة عشان ينط فيها ويلعب. وساعات تانية بَعترف لنفسي إن الحقيقة أعقد من كده بكتير.
ابني اسمه يوسف، وبندلعه نقوله “جوجو”. عنده 7 سنين، وموقع سنتين من سنانه القدامانية، ومجنون بحاجة اسمها ديناصورات والمنتخب المصري، ومن غير أي تفكير.. هو أحسن حاجة حصلت في حياتي كلها.
الولد ورث ضحكة أمه؛ من نوع الضحك اللي بيبدأ هادي وفجأة يفرقع ويملا الأوضة كلها بهجة. وكل مرة بسمع ضحكته دي جاية من الجنينة أو من الصالة، في حاجة بتتحرك جوا صدري بطريقة لسه مش عارف أوصفها صح لحد النهاردة.
أمه اسمها شيرين.
عشنا مع بعض متجوزين 6 سنين. اتعرفنا على بعض في أواخر العشرينيات في مؤتمر للشغل في التجمع الخامس؛ هي كانت شغالة في الماركتنج (التسويق)، وأنا كنت مدير مشاريع تكنولوجيا معلومات (IT).
الظروف جابتنا على نفس الترابيزة وقت العشا، وفضلنا نتكلم وندردش لدرجة إننا مخدناش بالنا إن عمال الفندق بدأوا يلموا الكراسي ويقلبوها حوالينا.
ارتبطنا حوالي سنة ونص. وطلبت إيديها في صباحية يوم سبت في حديقة الأزهر بعد ما كنت مرتب كل تفصيلة بالدقيقة.
اتجوزنا في حفلة صغيرة في مصر الجديدة، كان فيها حوالي 60 فرد من القرايب والاصحاب، وفرقة مزيكا فضلوا يعزفوا ويهيصوا لحد وش الصبح.
لما كل حاجة اتغيرت
لفترة طويلة، جوازنا كان ماشي وزي الفل.
بعدين بالتدريج، مابقاش ماشي.
مفيش فضيحة درامية حصلت، ولا خيانة، ولا خناقة كبيرة دمرت كل حاجة في ليلة وضحاها.
الموضوع كان أهدى من كده بكتير —
اتنين بني آدمين كل واحد فيهم بدأ يكبر وينضج في اتجاه مختلف.
اتنين كانوا ممتازين جدًا في إنهم يربوا طفل مع بعض، بس مكنوش شاطرين في إنهم يفضلوا زوج وزوجة. وأخدنا حوالي سنتين عشان نستوعب إن الحاجتين دول مش زي بعض خالص.
إجراءات الطلاق خلصت رسمي في محكمة الأسرة بمصر الجديدة من سنة ونص. والوصاية القانونية على يوسف مشتركة بيننا.