الشك

مشيره محمد

تم… اللي عايز يعرف مين اللي خرج من شقتي وقت ما أنا كنت “مسافر”،وإزاي كانت الصدمة أكبر مما تخيلت #حكايات_مشيره_محمد

…لحد ما فجأة شفت ريم طالعة من بوابة العمارة، شايلة شنطة إيدها وماركة خطواتها سريعة باتجاه الشارع الرئيسي!

​وقفت مشدود في مكاني، عينيا مثبتة عليها وهي بتبعد. خرجت ريم، تركب تاكسي ومشيت.. كانت طالعة بالفعل رايحة بيت أهلها زي ما قالتلي، نفس المشهد السليم اللي يبرأها تمامًا أمام أي حد. طب لو ريم خرجت خلاص، والشقة دلوقتي فاضية.. مين اللي هيدخل؟ وليه عم عماد سمع الأصوات دي قبل كده؟

​فضلت واقف مكان مراقبتي، القلق بياكل في جسمي، والشمس بتلسع في وشي بس ما حسيتش بحرارتها. عدت نص ساعة.. ساعة كاملة.. مفيش أي حركة غير الجيران العاديين. بدأت أشك في نفسي، وقلت يمكن أنا فعلاً بتوهم، يمكن عم عماد مراته بيتهيألم أو الشقة اللي فوقينا هي اللي كان فيها الصوت والصوت اتنقل عبر المنحى الصوتي للعمارة..

​وقبل ما ألملم أفكاري وأقرر أمشي، شفت حركة غريبة عند بوابة العمارة.

واحد طالع السلم بكل هدوء وثقة.. ماسك في إيده كيس كبير، وطريقة دخوله مش طريقة حد غريب خايف، ده داخل كأنه بيته!

الراجل ده كان “سيد”.. حارس العمارة!

​اتسمرت مكاناتي.. سيد؟ سيد طالع العمارة ليه في الوقت ده؟ هو أه بيمسح السلم أو بيجيب طلبات للجيران، بس طريقة مشيته كان فيها حاجة مش مظبوطة. فضلت مراقب الشباك بتاع شقتي من بره.. عدت خمس دقايق، ولقيت بلكونة شقتي أنا.. بلكونة حسام.. بتتفتح!

خرج سيد البلكونة بكل أريحية، تولع سيجارة، وبص في الشارع، وبعدها دخل تاني وقفل الشيش خفيف!

​الدم هرب من عروقي، ودماغي بقت بتغلي زي البركان. سيد؟ سيد جوه شقتي؟ ومعاه مفتاح؟! وليه بيدخل شقتي وأنا مش موجود؟ والأهم من ده كله.. هل ريم ليها علاقة بالموضوع؟ هل المفتاح ده جه عن طريقها؟

​ما حسيتش بنفسي غير وأنا بقطع الشارع بفركة رجل، دخلت العمارة وصعدت السلم خطوتين بخطوة، قلبي كان بيدق بسرعة مرعبة، صوت ضرباته كان مسموع في ودني أكتر من صوت خطواتي. وصلت الدور بتاعي، وقفت قدام الباب وأنا بنهج.. حاولت أتحكم في أنفاسي عشان ما أعملش أي صوت.

​حطيت ودني على الباب..

سمعت صوت التلفزيون شغّال جوه! وصوت ضحك مكتوم!

أيوه.. صوت ضحك عالي وتهريج.. مش صوت شخص واحد، ده صوت سيد ومعاه حد تاني!

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *