إسترداد حق
مشيره محمد
- حسن: “ده صوته.. ده صوتك يا زياد؟”
- تامر بلع ريقه وحاول يداري: “ده.. ده فبركة! الذكاء الاصطناعي بيعمل كل حاجة دلوقت!”
- حنان: “ذكاء اصطناعي؟ تمام.. طب والذكاء الاصطناعي ده هو اللي حط الكيس ده في جيب زياد؟”
طلعت من الشنطة كيس بلاستيك صغير ملفوف بصلابة، جواة مادة بيضاء ومكبوسة، وحطيته فوق الملف الأحمر.
زياد أول ما شاف الكيس، عينيه وسعت برعب حقيقي، ورجع خطوة لورا.
- زياد: “ده.. ده مش بتاعي.. أنتي جبتي البودرة دي منين؟”
- حنان: “افتكر كدا العيد الصغير يا زياد.. لما جيت سكران ووقعت على السفرة دي، والكيس ده وقع منك وأنا شلته وعينته ليوم زي ده.. يوم ما تفكر تقرب لابني!”
الحاجة فاطمة بصت للكيس وهي مش مصدقة، وحاولت تتدارك الموقف وتلم العزومة: “هاتوا الكيس ده هنا! تامر، خاد الكيس ده ارميه في الحمام! أنتي جاية تتبلي على ابني في بيتي؟ اطلعوا بره! حسن، خد مرتك وابنك واطلعوا بره بيتي، لا أنتم ولادي ولا نعرفكم!”
الجزء الرابع: وصول الضيف الكبير
وقفت قدام باب الصالة وسديته بجسمي، وابتسمت ابتسامة شريرة:
- محدش هيتحرك من مكانه.. ومحدش هيلمس الكيس ده.. ولا حتى أنت يا تامر.
- تامر قرب مني بغشم: “أوعي من السكة يا حنان بدل ما أقسم بالله أرميكي بره الشقة دي!”
- عمر صرخ: ” أوعى تلمس أمي!”
وفي اللحظة دي بالظبط.. السكون اللي في العمارة اتكسر بصوت خطوات جزم ثقيلة بتجري على السلم، وباب الشقة المفتوح اصطدم بالحيطة لما اقتحمته قوة من رجال الشرطة، لابس أفرادها ميري ومعاهم ضباط بالزي المدني والسلاح في جنيبهم.
على رأسهم كان العقيد هشام.
دخل العقيد هشام وعينيه بتمسح المكان، وراه أربعة مسلّحين سدوا الممر.
- العقيد هشام: “محدش يتحرك من مكانه! مسدساتكم في جنيبكم يا رجالة.”
الحاجة فاطمة شهقت وحطت إيدها على صدرها: “هشام بيه؟ إيه التهريج ده؟ أنت داخل بيت الحاجة فاطمة بقوة شرطة؟”
- العقيد هشام (ببرود حاسم): “يا حاجة فاطمة، احنا داخلين بناءً على بلاغ رسمي بممارسة نشاط إجرامي، وتجارة مواد مخدرة، وابتزاز قاصر.”
تامر جري على العقيد: “يا هشام بيه أنت فاهم غلط! دي خناقة عائلية، وحنان دي ست مجنونة جاية تتبلى على العيل!”
- العقيد هشام قرب من الترابيزة، وبص للكيس الملفوف والملف الأحمر والتليفون اللي شغال.
- العقيد: “الكيس ده مادة مخدرة مشتبه فيها.. والتسجيلات دي واضحة.. والمدام حنان مقدمة بلاغ رسمي في النيابة العامة بصفتها ولي أمر المجني عليه.”
زياد بدأ يعيط بحرقة وانهيار: “بابا! الحقني يا بابا! والله ما عملت حاجة! هي اللي حطتلي الكيس ده!”